ابراهيم افندي
أثار روبورطاج أعدّته جريدة فرنسية بجماعة لوداية نواحي مدينة مراكش، حول أزمة الجفاف التي تضرب المنطقة، جدلا واسعا في الأوساط المحلية، خاصة بعد استخدام طائرة درون في التصوير،في غياب أي تنسيق ظاهر مع السلطات المختصة.
الخطوة اعتبرها البعض عادية ضمن التغطيات الصحفية الدولية، فيما رآها آخرون تحركا مشبوها قد يخفي نوايا غير بريئة، خصوصًا في ظرفية دقيقة يتهيأ فيها المغرب لاحتضان كأس العالم 2030.
الروبورطاج، الذي رصد صورا جوية لأرض فلاحية متضررة من قلة الجفاف، سلط الضوء على الواقع البيئي الهش لبعض المناطق القروية، دون أن يضع ذلك في إطاره الشمولي أو يراعي المجهودات المبذولة من قبل الدولة في مواجهة التغيرات المناخية، من خلال برامج استراتيجية لتحسين تدبير المياه، وتعميم السدود الصغرى، وتشجيع الفلاحة المستدامة.
لكن اللافت، هو الطريقة التي تم بها التصوير، حيث تم استعمال طائرة بدون طيار، وهي معدات يخضع استعمالها لترخيص مسبق من السلطات الأمنية، الأمر الذي يفتح الباب على مصراعيه للتساؤل:
هل تم الحصول فعلا على إذن رسمي؟ وهل الجريدة أطلعت الجهات المعنية على أهداف التصوير ومحتوى المادة؟ وإذا لم يكن كذلك، فأين دور قائد المنطقة وأعوان السلطة في رصد مثل هذه التحركات؟
عدد من المراقبين اعتبروا أن ما جرى قد لا يكون مجرد عمل صحفي محايد، بل ربما جزءًا من حملة إعلامية دولية ممنهجة، هدفها إبراز نقائص المغرب البيئية، وتقديمه على أنه بلد عاجز عن مواجهة الأزمات الطبيعية، في محاولة لتقويض صورته كدولة منظمة لمونديال 2030.
وفي ظل ما يشهده العالم اليوم من تضارب إعلامي ومصالح جيوسياسية، أصبحت مثل هذه التحركات غير البريئة مرفوضة، لأنها تفتقر للموضوعية، وتغفل السياقات الحقيقية التي تعرفها الدول النامية، خاصة في ما يتعلق بتغير المناخ وتأثيراته.















