تشهد مدينة أمزميز، الواقعة بضواحي مراكش والتابعة لإقليم الحوز، مؤخرا تصاعدا مقلقا في ظاهرة ترويج واستهلاك المخدرات، خصوصا الحشيش والكيف، داخل عدد من الأحياء السكنية، الأمر الذي بات يُنذر بعواقب اجتماعية وأمنية خطيرة، وسط غياب واضح لدوريات المراقبة الأمنية.
وبحسب ما عاينته مصادر محلية، فإن الترويج يتم بشكل علني خلال فترات النهار والليل على حد سواء، في مناطق متفرقة من المدينة، من بينها حي الصور الجديد، ودراع بن دريس، وأمادلت، حيث ينشط مروجون للمخدرات دون حسيب أو رقيب، أمام أعين الساكنة.
وأكدت شهادات متطابقة أن عددًا من الشباب، بمن فيهم قاصرون، أصبحوا يتعاطون هذه المواد بشكل اعتيادي، مما يساهم في اتساع دائرة الإدمان داخل أوساط المجتمع المحلي، ويزيد من احتمالات الانحراف وارتكاب جرائم مرتبطة بالمخدرات.
الساكنة بدورها عبّرت عن استيائها العميق وقلقها المتزايد إزاء هذا الوضع، خصوصًا في ظل غياب تدخل فعّال من الجهات الأمنية، وعدم تنظيم حملات مستمرة لمراقبة وملاحقة المروجين. كما أشار بعض السكان إلى انتشار عمليات التوزيع حتى داخل بعض المقاهي، ما يُسهّل وصول هذه المواد المحظورة إلى فئات عمرية مختلفة.
وتطالب فعاليات محلية وجمعوية بتدخل عاجل من الجهات المختصة، وعلى رأسها السلطات الأمنية، من أجل تكثيف الجهود لمحاربة هذه الآفة التي تهدد أمن واستقرار المدينة، ووضع حد لنشاط شبكات الترويج، وخصوصًا في الفضاءات القريبة من المؤسسات التعليمية والمناطق السكنية ذات الكثافة السكانية.















