براهيم افندي
تعيش مصلحة قسم التعمير بولاية مراكش وضعًا مقلقًا، أثار استياءً واسعًا في صفوف المواطنين والمهنيين المرتفقين، بسبب سوء التدبير الإداري وضعف التواصل، في تناقض صارخ مع التوجيهات الملكية السامية التي تدعو إلى تقريب الإدارة من المواطن وتحسين جودة الخدمات العمومية.
وقد عبّر عدد من المرتفقين عن تذمرهم من طريقة تعامل إدارة قسم التعمير، وعلى رأسها رئيسة المصلحة، التي لا تستقبل المواطنين أو المهنيين الذين يقصدون القسم لفك مشاكلهم الإدارية أو استكمال ملفاتهم.
ويرى العديد من الفاعلين في القطاع أن هذا الغياب المتكرر ورفض الاستقبال يشكل عائقا حقيقيا في وجه عدد من المشاريع والطلبات ذات الطابع الاستعجالي، خصوصًا ما يتعلق بتراخيص البناء وتسوية الملفات العقارية.
وفي ظل هذه الأوضاع ستشهد المصلحة تراجعا واضحا في مستوى الأداء، مقارنة بما كان عليه الوضع في فترات سابقة، حيث اعتاد المواطنون على تواصل مباشر وفعال مع المسؤولين لحل الإشكالات العالقة.
واليوم، باتت أبواب المصلحة موصدة في وجه المرتفقين، وهو ما يضعهم في حالة انتظار مزمنة، ويعرقل مصالحهم الحيوية.
إن هذا الواقع يناقض بشكل مباشر التعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التي ما فتئت تؤكد في مناسبات متعددة على ضرورة جعل الإدارة في خدمة المواطن، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتحقيق النجاعة والشفافية في الأداء العمومي. غير أن ما يحدث في قسم التعمير بولاية مراكش يُفرغ هذه التوجيهات من محتواها، ويُكرّس البيروقراطية ويُعقّد حياة المواطنين.
وقد تعالت أصوات المطالبين بضرورة تدخل عاجل للسلطات الولائية والمركزية، لإعادة ترتيب البيت الداخلي لقسم التعمير، ووضع حد لهذا التسيير الذي يصفه البعض بـ”المرتبك والبيروقراطي”.
كما يدعو مهنيو التعمير والمرتفقون إلى تقييم أداء المسؤولين على رأس المصلحة، وربط المسؤولية بالمحاسبة وفقًا لما ينص عليه دستور المملكة.















