بين الصفحات الفايسبوكية والصحافة المهنية: من يواكب أنشطة الدرك الملكي بالحوز؟

هيئة التحرير1 يناير 2026
بين الصفحات الفايسبوكية والصحافة المهنية: من يواكب أنشطة الدرك الملكي بالحوز؟

ابراهيم افندي

يشهد المشهد الإعلامي المحلي بإقليم الحوز خلال الفترة الأخيرة بروز عدد من الصفحات الفايسبوكية التي تروج لعلاقات وُصفت بالوطيدة مع جهاز الدرك الملكي، حيث دأبت هذه الصفحات على مواكبة الإجراءات الروتينية والعمليات النوعية التي ينجزها الجهاز، خصوصا خلال المناسبات الاستثنائية كاحتفالات رأس السنة.

وتنشر هذه الصفحات بشكل متكرر معطيات وصوراً وتفاصيل حول تدخلات الدرك الملكي، مقدّمة نفسها كمصدر شبه رسمي للأخبار الأمنية بالإقليم، في غياب أي إطار قانوني أو مهني منظم لعملها الإعلامي، وهو ما يثير تساؤلات حول معايير الولوج إلى المعلومة ومبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين الإعلاميين.

في المقابل، عبّر عدد من الصحافيين العاملين بالجرائد والمواقع الإخبارية المهنية عن استيائهم من منعهم أو تقييدهم من إنجاز مقالات صحفية أو تغطيات ميدانية مماثلة، رغم توفرهم على الاعتماد القانوني واحترامهم لأخلاقيات المهنة وضوابط العمل الصحفي.

ويرى مهنيون أن هذا الوضع يكرّس مفارقة غير مفهومة، حيث يُفتح المجال أمام صفحات فايسبوكية غير مصنفة كوسائل إعلام، بينما تُقصى الصحافة المهنية من أداء دورها في الإخبار والتحليل، ما قد يؤثر على جودة المعلومة المقدمة للرأي العام، ويضرب مبدأ الإعلام المسؤول والمتوازن.

ويؤكد متابعون للشأن الإعلامي أن التواصل المؤسساتي مع الصحافة ينبغي أن يتم وفق قواعد واضحة وشفافة، تضمن حق الوصول إلى المعلومة لجميع المنابر المهنية دون تمييز، مع احترام القوانين الجاري بها العمل، تفادياً لأي لبس أو استغلال غير مشروع للأنشطة الأمنية في تحقيق انتشار افتراضي أو مكاسب شخصية.

ويبقى السؤال المطروح: هل نحن أمام تحول في آليات التواصل الرسمي، أم أمام فراغ تنظيمي يسمح بتغليب الصفحات الفايسبوكية على حساب الصحافة المهنية؟ وهو سؤال يستدعي، بحسب فاعلين إعلاميين، فتح نقاش جاد حول تنظيم العلاقة بين المؤسسات الأمنية ووسائل الإعلام بما يخدم حق المواطن في خبر موثوق ومسؤول

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة