استيلاء صاحب فندق على طريق عمومي بتاركة يجرّ مطالب بمحاسبة مسؤولي سلطات سيدي غانم

هيئة التحرير18 يناير 2026
استيلاء صاحب فندق على طريق عمومي بتاركة يجرّ مطالب بمحاسبة مسؤولي سلطات سيدي غانم


أيوب زهير
تتواصل حالة الغضب والاستياء بمنطقة تاركة، قرب دوار بوشارب بمقاطعة سيدي غانم، بسبب إقدام فندق معروف على إغلاق شارع عمومي معبّد يربط بين منطقتي الضحى والعزوزية، بعدما وضع أبوابا حديدية من الجهتين واستعان بحراسة خاصة لمنع مرور الساكنة ومستعملي الطريق، في خرق صريح للقانون واعتداء واضح على الملك العام.


وحسب معطيات توصلت بها الجريدة، فإن هذا الطريق يشكل شريانا حيويا لحركة السير والتنقل اليومي، وإغلاقه تسبب في معاناة كبيرة للساكنة، خاصة المرضى والتلاميذ ومستعملي وسائل النقل، كما يطرح مخاطر جدية على مستوى السلامة العامة، خصوصًا في الحالات الاستعجالية التي تتطلب ولوج سيارات الإسعاف أو الوقاية المدنية.


من الناحية القانونية، يجرّم القانون رقم 57.19 المتعلق بنظام الأملاك العقارية للجماعات الترابية وكذا مقتضيات القانون الجنائي المغربي، خاصة الفصل 517 وما يليه، كل احتلال أو عرقلة للملك العمومي دون سند قانوني، ويعتبر إغلاق الطرق العمومية أو وضع حواجز تعيق المرور فعلاً يعاقب عليه القانون لما يشكله من مساس بحرية التنقل والنظام العام. كما أن قانون السير على الطرق ينص بدوره على منع أي عرقلة أو تغيير في وضعية الطريق العمومية دون ترخيص من السلطات المختصة.


ورغم خروج لجنة مختصة لمعاينة الوضع في وقت سابق، تؤكد مصادر محلية أن أي إجراء فعلي لم يُتخذ إلى حدود الساعة، وهو ما اعتبرته فعاليات مدنية “تغاضيًا غير مبرر” من طرف سلطات سيدي غانم، وعلى رأسها القائد الترابي، عن مخالفة واضحة تستوجب التدخل الفوري وتطبيق القانون.


وفي تصريحات متطابقة للجريدة، عبّر عدد من المواطنين والفاعلين الجمعويين عن استغرابهم مما وصفوه بـ”الصمت الإداري”، متسائلين عن الجهات التي تحمي صاحب الفندق من المساءلة، في وقت يُحرم فيه المواطنون من حقهم المشروع في استعمال طريق عمومي معبد يربط بين أحياء استراتيجية داخل المجال الحضري لمراكش.


وأمام هذا الوضع، وجّهت الساكنة نداءً مستعجلاً إلى والي جهة مراكش آسفي من أجل التدخل العاجل لإعادة فتح الطريق، وإنهاء هذا الاستيلاء غير المشروع، مع المطالبة بفتح تحقيق إداري وقانوني لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات في حق كل من ثبت تقصيره أو تواطؤه، صونًا لهيبة القانون وحفاظًا على السلم الاجتماعي وحقوق المواطنين في الولوج الحر إلى الفضاء العممومي

.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة