باشرت لجان تقنية وإدارية مختلطة بمدينة مراكش، خلال الأيام الأخيرة، حملة واسعة لإحصاء التجمعات السكنية غير المهيكلة بمقاطعة المنارة، في خطوة عملية تروم إعداد قاعدة معطيات دقيقة للأسر المعنية ببرامج محاربة السكن غير اللائق.
وشملت عملية الإحصاء عددًا من الدواوير العشوائية غير المهيكلة التابعة لعمالة مراكش، من بينها دوار الكومي، دوار بليندة، دوار فرانسوا، وكنون والكوشى بجماعة سعادة، إلى جانب تجمعات أخرى بحي العزوزية، دوار السوداني ودوار سيدي بوعمر، إلى جانب دوار خليفة ابريك…، كما شمل الإحصاء منطقة العزوزية التي شهدت إحصاء دوار البيضانسي، دوار السراغنة حيث انصبت الجهود على توثيق الوضعية الاجتماعية والقانونية للساكنة المعنية.
وضمت اللجان المشرفة ممثلين عن السلطات المحلية وشركة العمران ومصالح التعمير بولاية جهة مراكش–آسفي، حيث تم تنفيذ زيارات ميدانية دقيقة قصد ضبط المعطيات الضرورية لإعداد تصورات عملية لمعالجة هذا الملف المزمن.
ويأتي هذا التحرك بعد سنوات من الجمود الذي طبع ملف السكن غير اللائق بهذه المناطق، وسط آمال متزايدة لدى الساكنة في حلول منصفة ومستدامة تنهي معاناتهم مع الهشاشة السكنية وتفتح آفاق الإدماج في النسيج الحضري المنظم للمدينة.
وتزامنت هذه العملية مع اقتراب افتتاح المحطة الطرقية الجديدة بالعزوزية، وهو المشروع الهيكلي الذي يفرض إعادة تأهيل عمراني شامل للمنطقة بما ينسجم مع التحولات التنموية التي تعرفها مقاطعة المنارة.
وتسود حالة من الترقب في أوساط الساكنة بخصوص طبيعة الصيغ المعتمدة لمعالجة أوضاعهم، سواء عبر إعادة الإيواء أو التعويض أو إعادة الهيكلة الموضعية، بما يضمن تحسين شروط العيش وتعزيز العدالة المجالية.
ويهدف هذا البرنامج الوطني، في شقه المحلي بعمالة مراكش، إلى القضاء على النقط السوداء التي تعيق التطور العمراني والدينامية الاقتصادية، مع التركيز على توفير بنية تحتية لائقة تستجيب لانتظارات المواطنين وتواكب التحولات الحضرية المتسارعة.















