شيشاوة.. ساكنة دوار أكدال بين غموض دعم الزلزال وانفراد القرارمن جمعية الدوار

هيئة التحرير31 يناير 2026
شيشاوة.. ساكنة دوار أكدال بين غموض دعم الزلزال وانفراد القرارمن جمعية الدوار

براهيم افندي

تعيش ساكنة دوار أكدال، التابع لجماعة الزاوية النحلية، قيادة مزوضة، دائرة مجاط، حالة من القلق والتساؤل المتزايد حول مصير الدعم الذي قُدِّم لفائدة المتضررين من الزلزال، وهو دعم ساهم فيه محسنون من داخل وخارج المنطقة بروح تضامنية خالصة، أملاً في التخفيف من معاناة الساكنة وتحقيق حد أدنى من الإنصاف الاجتماعي.

وحسب معطيات استقتها الجريدة من فعاليات محلية وساكنة الدوار، فإن جمعية الدوار للتنمية تجد نفسها اليوم مطالَبة بتوضيح عدد من النقاط الجوهرية التي أصبحت موضوع نقاش واسع داخل الدوار، خاصة في ظل ما تعتبره الساكنة انفراداً في اتخاذ القرار دون إشراك أو استشارة حقيقية للمعنيين بالأمر.

ومن أبرز التساؤلات المطروحة بإلحاح:
ما هو المصير الحقيقي للدعم المالي والعيني الذي ساهم به المحسنون؟
وكيف تم تدبيره؟ وعلى أي أساس تم تحديد أوجه صرفه؟

كما تطرح الساكنة علامات استفهام كبرى حول مشروع حفر البئر الجديد، حيث لم يتم إلى حدود الساعة توضيح الجهة التي تكفلت بتمويل هذا المشروع:
هل تم إنجازه بتمويل من الجماعة الترابية؟
أم أنه أُنجز اعتماداً على تبرعات المحسنين؟
وفي كلتا الحالتين، لماذا غاب التواصل والشفافية في تقديم المعطيات للرأي المحلي؟

ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل يمتد إلى برنامج “أوراش” التنموي، الذي كان من المفروض أن يشكل متنفساً اقتصادياً واجتماعياً لشباب الدوار، حيث تتساءل الساكنة عن معايير الاستفادة، وعدد المستفيدين، والجهة المشرفة على تدبيره محلياً، في ظل إحساس متنامٍ بالإقصاء وغياب تكافؤ الفرص.

إن استمرار هذا الغموض في التدبير والتواصل، وفق تعبير عدد من أبناء الدوار، قد يؤدي لا محالة إلى احتقان اجتماعي وخلق حالة من الشك والفتنة داخل النسيج المحلي، وهو ما يتعارض مع أهداف التنمية وروح التضامن التي رافقت مرحلة ما بعد الزلزال.

وعليه، فإن ساكنة دوار أكدال، وهي تطرح هذه التساؤلات المشروعة، لا تسعى إلى التصعيد أو الاتهام، بقدر ما تطالب بـالشفافية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وفتح قنوات الحوار، حفاظاً على السلم الاجتماعي وضماناً لنجاح أي مبادرة تنموية حقيقية تخدم الصالح العام.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة