شهدت جماعة تسلطانت، التابعة لعمالة مراكش، صباح اليوم الخميس، حالة من الارتباك المؤسساتي بعد تعذر انعقاد الجلسة الأولى للدورة العادية لشهر ماي، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، ما اضطر رئاسة المجلس إلى رفع الجلسة وتأجيلها إلى اجتماع ثان مقرر يوم الاثنين 11 ماي الجاري.
وبحسب المعطيات المتوفرة للجريدة، فإن الاجتماع الذي كان مبرمجاً بمقر الجماعة للتداول في نقطتين أساسيتين تتعلقان بالدراسة والمصادقة على اتفاقية شراكة تخص تأهيل البنيات التحتية والشبكات الأساسية، إضافة إلى برمجة الفائض الحقيقي للسنة المالية 2025، لم يتمكن من الانعقاد بسبب غياب النصاب القانوني للأعضاء.
ويأتي هذا التطور في سياق استثنائي تعيشه جماعة تسلطانت خلال الأيام الأخيرة، بعد القرارات الصادرة عن والي جهة مراكش آسفي، عامل عمالة مراكش، والقاضية بتوقيف ثمانية أعضاء من المجلس الجماعي، من ضمنهم نائب رئيس الجماعة عبد العزيز دريوش، وذلك على خلفية ملفات مرتبطة باختلالات تدبيرية وتعميرية تخضع حالياً للمساطر الإدارية والقضائية.
وكان الأعضاء المعنيون قد توصلوا بقرارات التوقيف عبر باشا تسلطانت، مع ترتيب أثر التوقيف الفوري، وهو ما حرمهم من حضور أشغال دورة ماي، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على تركيبة المجلس وسير أشغاله.
وتنص المادة 42 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، على أنه في حال عدم توفر النصاب القانوني خلال الاجتماع الأول، تتم الدعوة إلى اجتماع ثان داخل أجل محدد، ويتم التداول خلاله في النقط المدرجة بجدول الأعمال. وفي حال تعذر اكتمال النصاب مرة ثانية، يتم عقد اجتماع ثالث تكون مداولاته صحيحة بمن حضر من الأعضاء.
ويتابع الرأي العام المحلي بتسلطانت تطورات هذه الأزمة باهتمام كبير، خاصة في ظل تزايد الحديث عن اختلالات في التدبير المحلي، مقابل مطالب بضرورة ضمان استمرارية المرفق الجماعي وتفادي أي حالة من الشلل الإداري أو تعطيل مصالح الساكنة.















