الحجوي محمد
شهدت قاعة الأنشطة بثانوية الرحالي الفاروق بمدينة العطاوية ليلة أمس حفلا دينيا وتربويا مميزا، بمناسبة اختتام برنامج تجويد القرآن الكريم، الذي نظمته المؤسسة تحت إشراف طاقمها التربوي، وبمشاركة نخبة من الطلاب المتفوقين في حفظ كتاب الله وتجويده.

جاء هذا الحفل ليجسد صورة مشرقة من صور العناية بكتاب الله، حيث توافد الحضور من آباء وأولياء أمور وأطر تربوية وفعاليات محلية، في جو من الخشوع والفرحة الغامرة، لمشاركة أبنائهم فرحة التتويج بعد مسيرة حافلة بالجد والاجتهاد طيلة أشهر من التعلم والمراجعة.

تخلل الحفل فقرات متنوعة ابتهاجا بهذه المناسبة العطرة، حيث استُهلت بآيات بينات من الذكر الحكيم تلاها أحد الطلاب المجودين، تلتها كلمة ترحيبية من إدارة المؤسسة، نوهت خلالها بالجهود الكبيرة التي بذلها الأساتذة والمؤطرون في سبيل تأطير الطلاب وتعليمهم قواعد التجويد وأحكام التلاوة. كما أثنت على روح المثابرة التي تحلى بها الطلاب، وحرصهم على إتقان كتاب الله وحفظه.

وفي مشهد مهيب، تناوب الطلاب على منصة التكريم، حيث قدموا نماذج من تلاواتهم المتقنة بأصوات ندية، جسدت ثمار التكوين الذي تلقوه، وأسعدت الحضور الذي تفاعل معها بكثير من الإعجاب والتقدير. وقد تنوعت المشاركات بين القراءات الفردية والجماعية، مما أضفى على الأمسية روحانية خاصة، وأظهر المستوى المشرف الذي بلغه المشاركون في إتقان التلاوة.

نحن في هذا المقام نفتخر بالحفاظ والمجودين لكتاب الله، الذين يشكلون زينة المجتمع وأمل المستقبل، فهم حملة كتاب الله وسفراء الخير والهداية في دنيانا. إن ما قدموه من جهد وما أبدوه من عزيمة يجعلنا ننظر إليهم بعين الفخر والاعتزاز، ونرى فيهم النواة الصالحة لمجتمع يحفظ هويته ويحرص على دينه وقيمه.
ولا يسعنا في الختام إلا أن نتقدم بجزيل الشكر والامتنان لكل من ساهم في إنجاح هذا الحفل المبارك، من إدارة المؤسسة وأساتذة ومؤطرين، ومن طلاب وأولياء أمور، ولكل من حضر ودعم وشجع. فبفضل هذه الجهود المتضافرة تتواصل مسيرة العطاء، ويبقى القرآن الكريم نبراساً يضيء دروب الأجيال الصاعدة نحو مستقبل مشرق.















