بالصور..فيضانات قوية تضرب دوار فيلالة بضواحي مراكش وتخلف خسائر جسيمة وتشريد أسر

بالصور..فيضانات قوية تضرب دوار فيلالة بضواحي مراكش وتخلف خسائر جسيمة وتشريد أسر

شهد دوار فيلالة التابع لجماعة سعادة، بضواحي مدينة مراكش، مساء الثلاثاء 24 مارس الجاري، فاجعة طبيعية خطيرة إثر تساقطات مطرية غزيرة استمرت لما يقارب ثلاث ساعات متواصلة، ما تسبب في فيضانات قوية اجتاحت منازل الساكنة وأدت إلى انهيار ثلاثة مساكن بشكل كلي، مخلفة خسائر مادية كبيرة وأضرارًا واسعة في صفوف الأسر المتضررة.

وأظهرت الصور حجم الدمار الذي خلفته هذه الفيضانات، حيث انهارت جدران وأسقف عدد من المنازل، في وقت سارع فيه السكان إلى محاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه من ممتلكاتهم وسط أجواء من الهلع والارتباك.

وفي هذا السياق، أوضح فاعلون جمعويون من أبناء المنطقة أن هذه الكارثة لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة تراكم مجموعة من العوامل البنيوية والمجالية التي ساهمت في تفاقم الوضع. وأبرزوا أن التبليط المرتفع لأسطح المنازل والممرات ساهم بشكل مباشر في عرقلة عملية تصريف مياه الأمطار، بعدما أدى إلى رفع مستوى قنوات الصرف، وهو ما تسبب في تجمع المياه بشكل سريع وغمرها للأزقة والمنازل.

كما أشار المتحدثون إلى أن وجود مجرى مائي بالقرب من الدوار زاد من حدة الكارثة، حيث امتلأ عن آخره بفعل التساقطات الغزيرة، ما أدى إلى تدفق المياه بشكل أكبر نحو الأحياء السكنية المجاورة، مهددًا سلامة السكان وممتلكاتهم.

وتفاقمت الأوضاع أكثر بسبب قوة التساقطات المطرية المصحوبة بالبرد، والتي أدت إلى انسداد قنوات تصريف المياه، مما ساهم في تراكم كميات كبيرة من المياه فوق الأسطح وفي الممرات، قبل أن تنساب بقوة نحو داخل المنازل، متسببة في إتلاف الأثاث والوثائق الشخصية للساكنة.

وعاشت ساكنة الدوار لحظات صعبة من الخوف والقلق، خاصة وأن عدداً من الأسر اضطرت إلى مغادرة منازلها التي غمرتها المياه، واللجوء إلى بيوت الجيران بحثًا عن مأوى مؤقت، في ظل استمرار التهديد بارتفاع منسوب المياه.

وأكد الفاعلون الجمعويون أن تداعيات هذه الفيضانات لم تقتصر على الجانب المادي فقط، بل امتدت لتؤثر بشكل مباشر على الحالة النفسية والاجتماعية للسكان، الذين وجدوا أنفسهم في وضعية هشة، يعيشون حالة من الترقب والخوف من تكرار مثل هذه الكوارث.

ودعا المتدخلون إلى ضرورة تدخل الجهات المعنية بشكل عاجل لإيجاد حلول مستدامة، من خلال تحسين البنية التحتية، وإعادة تأهيل قنوات الصرف، واتخاذ التدابير الوقائية الكفيلة بحماية الساكنة من مخاطر الفيضانات مستقبلاً.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة