مؤسسة جدارة.. 24 سنة من التميز في تمكين الشباب والفتيات بالمغرب

مؤسسة جدارة.. 24 سنة من التميز في تمكين الشباب والفتيات بالمغرب

نظمت مؤسسة جدارة، يوم السبت 04 أبريل 2026، الدورة السابعة من ماستر كلاس القيادة النسائية “Her Day For Her”، وذلك بفضاء المكتبة متعددة الوسائط التابعة لمؤسسة مسجد الحسن الثاني بمدينة الدار البيضاء، بحضور ثلة من الشخصيات الملهمة وشابات من المستفيدات والمهتمين.

ويندرج هذا الموعد ضمن جهود المؤسسة الرامية إلى دعم تمكين الفتيات، ومواكبة الشابات المستفيدات من برامجها في بناء مساراتهن المهنية والاجتماعية، من خلال إبراز نماذج نسائية مغربية ناجحة. وقد أتاح الحدث فضاء خصبا لتبادل التجارب والخبرات، وأسهم في تحفيز المشاركات على استشراف آفاق أوسع لتحقيق طموحاتهن.

وفي هذا السياق، أكد حميد بلفضيل، رئيس مؤسسة جدارة، أن “الرهان على تعليم الفتيات وتعزيز قدراتهن يشكل خيارا استراتيجيا لتحقيق تنمية منصفة ومستدامة، مبرزا أن مبادرة Her Day For Her تكرس هذا التوجه عبر خلق دينامية إيجابية تشجع الشابات على تجاوز الصور النمطية والانخراط بثقة في مختلف مجالات التميز.”

من جهتها، أوضحت أميمة محيجير، المديرة التنفيذية لمؤسسة جدارة، أن “هذا الموعد يشكل امتدادا لعمل المؤسسة في مجال التمكين، من خلال تمكين الشابات من التفاعل المباشر مع مسارات نسائية ملهمة، واكتساب أدوات عملية تعزز حضورهن وتدعم اختياراتهن المهنية.”

ويأتي تنظيم هذه الدورة في سياق وطني يتسم بتعزيز مكانة المرأة، انسجاما مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي ما فتئ يؤكد على ضرورة النهوض بأوضاع النساء وضمان مشاركتهن الكاملة في مسار التنمية. ورغم التقدم المحرز، لا تزال بعض التحديات قائمة، خاصة في ما يتعلق بتكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم وسوق الشغل.

وقد عرفت هذه النسخة مشاركة متدخلين ومتدخلات من مجالات متنوعة، شملت ريادة الأعمال، والفنون، والرياضة، والعلوم، والشأن العام، حيث تقاسموا تجاربهم المهنية والإنسانية، مسلطين الضوء على أهمية المثابرة واغتنام الفرص، ومؤكدين أن التميز يظل رهينا بالكفاءة والاجتهاد بعيدا عن أي اعتبارات نمطية.

كما تميزت هذه الدورة بحضور شخصيات نسائية وازنة وملهمة، من بينها الطبيبة والأستاذة زبيدة بوعياد، المتخصصة في أمراض الجهاز التنفسي والفاعلة في مجال الصحة العمومية، وفوزية مدهوني، الرياضية والمقاولة ومؤسسة “We Can Morocco”، إلى جانب زينب التام، التي برزت في رياضات التحمل ودفاعها عن إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة.
كما شاركت سميرة الهاشيمي، المؤثرة المتخصصة في القيادة والتنمية الذاتية، وأنطونيا أدينايا، المسؤولة الإقليمية بـ Business Sweden، إضافة إلى سلوى الكرومي، مهندسة الحلول في المجال التكنولوجي، ولبنى لشكر، المدربة المعتمدة والمتحدثة التحفيزية.
وشهدت التظاهرة أيضا حضور زينب خراز، المحامية والباحثة في قانون الذكاء الاصطناعي، ورجاء الشرقاوي المرسلي، العالمة في الفيزياء النووية ذات الصيت الدولي، فضلا عن ابتسام الشاكرا، المنتجة التنفيذية في المجال السينمائي، واللواتي يجسدن نماذج ناجحة وملهمة في مجالاتهن.

وتجدر الإشارة إلى أن مؤسسة جدارة تُعد جمعية مغربية غير ربحية معترف لها بصفة المنفعة العامة، تعمل منذ أكثر من 24 سنة على دعم ولوج الشباب إلى تعليم ذي جودة، ومواكبتهم لتحقيق مشاريعهم الحياتية رغم الإكراهات السوسيو-اقتصادية.
وقد نجحت المؤسسة، منذ تأسيسها سنة 2002، في مواكبة أكثر من 3543 مستفيدا، تشكل الفتيات 74% منهم، فيما يبلغ عدد المستفيدين الحاليين 793 شاباً وشابة، مع تحقيق نسبة إدماج مهني تصل إلى 92% في صفوف الخريجين، وكون 70% من الحاصلين على منحها يتصدرون دفعاتهم.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة