أعلن المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بمستشفى ابن زهر بمراكش عن تسجيله لما وصفه بـ”اختلالات تنظيمية” رافقت الدعوة إلى عقد اجتماعي مجلس الأطباء وجراحي الأسنان والصيادلة ومجلس الممرضات والممرضين بالمركز الاستشفائي الجهوي لمراكش، معتبراً أن هذه المجالس لم تستكمل بعد مسطرة إحداثها وتشكيلها وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.

وأوضح المكتب المحلي، في بيان توصلت الجريدة بنسخة منه، أن الدعوات الموجهة لعقد اجتماعات المجلسين جاءت قبل استكمال الإجراءات المتعلقة بإعادة انتخاب ممثلي الموظفين وانتخاب رئيسي المجلسين، وهو ما دفع مختلف الفئات المهنية المعنية إلى التعبير عن رفضها لهذا الوضع.
وأشار البيان إلى أن اجتماع مجلس الأطباء وجراحي الأسنان والصيادلة عرف مقاطعة واسعة من طرف أغلب الأطباء ورؤساء الأقسام والمصالح، فيما شهد اجتماع مجلس الممرضات والممرضين مقاطعة جماعية وإجماعية من قبل الممرضات والممرضين وكذا رؤساء الأقسام والمصالح التمريضية.
وأكد المكتب المحلي أنه سبق أن راسل إدارة المركز الاستشفائي الجهوي بمراكش للتنبيه إلى عدم قانونية عقد اجتماعات لمجالس لم يتم استكمال مسطرة إحداثها أو إعادة تشكيلها وفق الضوابط التنظيمية المعمول بها.
وكشف المصدر ذاته أنه كان يعتزم تنظيم وقفة احتجاجية أمام قاعة الاجتماعات بمستشفى ابن زهر للتعبير عن رفضه لهذا الوضع، غير أنه قرر تعليق هذه الخطوة استجابة لدعوة مدير المركز الاستشفائي الجهوي لعقد اجتماع حواري لمناقشة الموضوع، في إطار تغليب منطق الحوار المؤسساتي.
وخلال اللقاء، شدد ممثلو النقابة على ضرورة احترام المساطر القانونية والتنظيمية المؤطرة لعمل هذه الهيئات الاستشارية، والدعوة أولاً إلى انتخاب ممثلي الموظفين ورئيسي المجلسين قبل الشروع في عقد اجتماعاتهما.
وأضاف البيان أن مدير المركز الاستشفائي الجهوي أقر بوجود لبس في مضامين الدعوات المتعلقة باجتماعي المجلسين، كما تم التأكيد خلال الاجتماع على وجاهة الملاحظات التي أثارها المكتب المحلي بشأن ضرورة استكمال المسطرة التنظيمية قبل عقد أي اجتماع رسمي.
ولم يفت المكتب المحلي استغلال المناسبة لإثارة عدد من الملفات المهنية والتنظيمية المرتبطة بظروف العمل داخل مستشفى ابن زهر، مطالباً بإيجاد حلول عملية وجدية للإكراهات التي تواجه الأطر الصحية بالمؤسسة.
وفي ختام بيانه، جدد المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة العمومية تشبثه باحترام القانون والمقتضيات التنظيمية المؤطرة للمؤسسات الاستشفائية، ودعمه لكل مقاربة قائمة على الحكامة الجيدة واحترام التمثيلية والانتخاب، مؤكداً مواصلة الدفاع عن حقوق ومطالب الشغيلة الصحية، مع الاحتفاظ بكافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن العمل المؤسساتي وكرامة العاملين بالقطاع الصحي.















