ضحايا زلزال الحوز بأمزميز بدون مياه الشرب.. شكايات من عراقيل إعادة العدادات واتهامات بالشطط داخل الشركة الجهوية متعددة الخدمات

هيئة التحرير26 يوليو 2026
ضحايا زلزال الحوز بأمزميز بدون مياه الشرب.. شكايات من عراقيل إعادة العدادات واتهامات بالشطط داخل الشركة الجهوية متعددة الخدمات

رغم مرور سنوات على فاجعة زلزال الحوز، لا تزال معاناة عدد من الأسر المتضررة بمدينة أمزميز تتواصل، وهذه المرة بسبب عدم استرجاع خدمة التزود بالماء الصالح للشرب، بعدما اتهم عدد من المواطنين فرع الشركة الجهوية متعددة الخدمات بأمزميز بعرقلة إعادة عدادات المياه إلى منازلهم التي تم ترميمها أو إعادة بنائها.


وتتوفر جريدة “جامع الفنا بريس” على شهادات مصورة لعدد من المتضررين، يؤكدون فيها أنهم اصطدموا، بحسب تصريحاتهم، برفض موظف تقني بالشركة إعادة تركيب العدادات، مع مطالبتهم بوثائق جديدة وأداء مبالغ مالية اعتبروها بمثابة رسوم جديدة للربط بشبكة الماء، رغم أن العدادات كانت مركبة قبل الزلزال ولم يتم نزعها إلا بعد تضرر المنازل بفعل الكارثة.


وأكد المتضررون أن عدداً منهم فقدوا منازلهم، فيما فقد آخرون أفراداً من عائلاتهم خلال الزلزال، قبل أن يجدوا أنفسهم اليوم، بعد انتهاء أشغال البناء أو الترميم، أمام عراقيل إدارية يقولون إنها تحرمهم من حق أساسي يتمثل في الولوج إلى الماء الصالح للشرب.


ويعتبر المشتكون أن العدادات التي نزعتها المصالح المختصة مباشرة بعد الزلزال كان يفترض إعادتها إلى أصحابها بعد إصلاح مساكنهم، دون مطالبتهم بتحمل تكاليف ربط جديدة، خاصة أنهم نفس المستفيدين الذين كانوا يشغلون تلك المنازل قبل الكارثة.


كما اشتكى المتضررون، في تصريحاتهم للجريدة، مما وصفوه بـ”سوء المعاملة” الصادرة عن الموظف المعني، مؤكدين أنهم تقدموا بعدة شكايات إلى إدارة الشركة، غير أن الرد الذي تلقوه – بحسب روايتهم – يفيد بأن الأمر يتعلق بـ”تصرف فردي”، وهو ما لم ينه معاناتهم التي لا تزال مستمرة.


ويطرح هذا الملف أكثر من علامة استفهام: هل اعتمدت الشركة الجهوية متعددة الخدمات فعلاً استخلاص رسوم جديدة لإعادة ربط ضحايا زلزال الحوز بشبكة الماء؟ وهل ينسجم ذلك مع التوجيهات الملكية السامية التي رافقت برنامج إعادة إعمار المناطق المتضررة، والتي هدفت إلى التخفيف من الأعباء المالية والإدارية عن الأسر المنكوبة، من خلال حزمة من إجراءات الدعم والتسهيلات؟


وتدعو جريدة “جامع الفنا بريس” الشركة الجهوية متعددة الخدمات إلى توضيح موقفها من هذه الشكايات، والكشف عن الأساس القانوني لأي إجراءات أو رسوم يتم تطبيقها في مثل هذه الحالات، خاصة أن الجريدة تتوفر على عدد من الملفات والشهادات التي توثق معاناة الأسر المتضررة.


وفي المقابل، يناشد المتضررون عامل إقليم الحوز والسلطات المختصة التدخل العاجل لفتح تحقيق في هذه الشكايات، وضمان تمكين الأسر المتضررة من حقها في الاستفادة من الماء الصالح للشرب، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية وروح التضامن التي واكبت إعادة إعمار المناطق المنكوبة.

وفي إطار التزامها بأخلاقيات المهنة وإتاحة حق الرد، تواصلت جريدة “جامع الفنا بريس” مع قسم التواصل بالإدارة الجهوية للشركة الجهوية متعددة الخدمات بمراكش، قصد الحصول على توضيحات بشأن الشكايات التي تقدم بها المتضررون من زلزال الحوز بمدينة أمزميز، وما إذا كانت هناك فعلاً إجراءات أو رسوم جديدة لإعادة ربط المنازل المتضررة بشبكة الماء الصالح للشرب. غير أن الجريدة لم تتوصل بأي رد إلى حدود لحظة نشر هذا المقال، وستنشر أي توضيح أو تعقيب من الشركة فور التوصل به، احتراماً لحق القارئ في المعلومة الكاملة والمتوازنة.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة