مفتشو التوجيه والتخطيط التربوي بقلعة السراغنة يحتجون دفاعاً عن مهامهم وتسوية ملفاتهم المهنية.

جامع الفنا بريس9 سبتمبر 2026
مفتشو التوجيه والتخطيط التربوي بقلعة السراغنة يحتجون دفاعاً عن مهامهم وتسوية ملفاتهم المهنية.

محمد شقور

خاض مفتشو ومفتشات التوجيه والتخطيط التربوي، صباح الثلاثاء 8 شتنبر 2026، وقفة احتجاجية أمام المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بقلعة السراغنة، استجابة لدعوة التنسيق النقابي، واحتجاجاً على ما يعتبرونه تهميشاً وحيفاً في تدبير عدد من ملفاتهم المهنية والإدارية.

وتندرج هذه الخطوة الاحتجاجية ضمن التصعيد الذي أعلنت عنه النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، على خلفية مجموعة من المطالب المرتبطة بالوضعية المهنية لمفتشي التوجيه والتخطيط التربوي، وبطبيعة المهام المسندة إليهم داخل المنظومة التعليمية.

ورفع المحتجون خلال الوقفة مطالب من بينها تمكينهم من ممارسة مهامهم الأصلية كاملة، وفق الإطار الجديد والاختصاصات المنصوص عليها في النظام الأساسي، إلى جانب المطالبة بإشراكهم في مختلف اللقاءات والعمليات المرتبطة بمجال اختصاصهم.

كما طالب المحتجون بإدماج المفتشين المدمجين حديثاً في مجالس تنسيق التفتيش على المستوى الإقليمي، وضمان استفادتهم بشكل متساوٍ من قنوات التواصل والبيانات والمعلومات المهنية، فضلاً عن رفض تكليفهم، بحسب تعبيرهم، بمهام يعتبرونها خارجة عن اختصاصاتهم الأصلية.

ويشمل الملف المطلبي أيضاً الدعوة إلى تسوية عدد من الملفات المهنية والإدارية والمالية العالقة، وفي مقدمتها ملفات تغيير الإطار والإدماج والتسوية الإدارية والمالية، إضافة إلى معالجة وضعية المستفيدين من التكوين الخاص الذين اختاروا تأجيل الإدماج، بما يضمن، وفق المحتجين، عدم المساس بحقوقهم المرتبطة بالترقية إلى الدرجة الممتازة برسم سنتي 2025 و2026.

وفي سياق الخطوات التصعيدية المعلن عنها، دعا التنسيق النقابي إلى مقاطعة العمل بالمكاتب والقطاعات المدرسية، فضلاً عن مقاطعة الروائز القبلية للمؤسسات الابتدائية الرائدة والتكوينات المرتبطة بها.

وحملت اللافتات المرفوعة خلال الوقفة رسائل تنتقد ما يصفه المحتجون بمحاولات إفراغ تغيير الإطار من مضمونه، والتكليف بمهام خارج الاختصاص، إلى جانب المطالبة باحترام النصوص التشريعية والتنظيمية المؤطرة لمهام هيئة التفتيش.

وردد المحتجون شعارات تؤكد تشبثهم بهويتهم المهنية وبحقهم في ممارسة اختصاصاتهم، محذرين في الوقت نفسه من استمرار ما يعتبرونه تأخراً في معالجة الملفات العالقة.

وأكد التنسيق النقابي أن استمرار الوضع الحالي من شأنه، بحسب تقديره، تعميق حالة الاحتقان داخل صفوف مفتشي التوجيه والتخطيط التربوي، محملاً الجهات المسؤولة مركزياً وجهوياً وإقليمياً مسؤولية إيجاد حلول للملفات المطروحة.

وتأتي هذه الوقفة في سياق أوسع من النقاش حول تنزيل مقتضيات النظام الأساسي الجديد لقطاع التربية الوطنية، ومدى انعكاسه عملياً على الوضعيات المهنية واختصاصات مختلف الهيئات والأطر العاملة بالقطاع.

ويبقى مآل هذا الملف مرتبطاً بمدى قدرة الوزارة والنقابات المعنية على فتح قنوات للحوار وتسوية النقاط الخلافية، بما يضمن وضوح الاختصاصات واستقرار العمل داخل المنظومة التربوية، ويجنب المؤسسات التعليمية انعكاسات استمرار التوتر المهني.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة