شهد ملف مقتل الشاب ياسين، سائق تطبيق النقل الذكي “إندرايف”، تطورات مثيرة بعدما تمكنت عناصر الدرك الملكي من فك خيوط هذه الجريمة التي هزت الرأي العام، إثر العثور على جثته متفحمة بمنطقة أولاد عزوز الأسبوع الماضي، في ظروف وصفت بالغامضة والصادمة.
وكشفت معطيات متداولة من مصادر قضائية أن الأبحاث والتحريات المكثفة التي باشرتها مصالح الدرك الملكي، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، أسفرت عن توقيف شخصين يشتبه في تورطهما في ارتكاب هذه الجريمة، ويتعلق الأمر بسائقَي سيارة أجرة ينشطان في قطاع النقل، وهو ما أضفى على القضية بعداً أكثر إثارة بالنظر إلى انتماء المشتبه فيهما إلى المجال المهني نفسه الذي كان يشتغل فيه الضحية.
وبحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فإن المشتبه فيهما قاما باستدراج الضحية عبر تطبيق النقل إلى منطقة معزولة، قبل أن تتطور الأحداث إلى جريمة مروعة انتهت بمقتله والاستيلاء على سيارته. وتشير المعلومات ذاتها إلى أن الجناة عمدوا، بعد تنفيذ فعلتهم، إلى إحراق جثة الضحية في محاولة لطمس معالم الجريمة وإخفاء هوية الضحية وتعقيد مهمة المحققين.
وأضافت المصادر ذاتها أن التحقيقات التقنية والميدانية، مدعومة بمعطيات مستخرجة من كاميرات المراقبة وآثار مادية أخرى، ساهمت في تضييق الخناق على المشتبه فيهما، قبل أن يتم تحديد هويتهما وتوقيفهما ووضعهما رهن تدابير البحث القضائي.
وتفيد المعطيات المتداولة بأن أحد الموقوفين سبق له الاشتغال لسنوات في قطاع سيارات الأجرة، كما أن التحريات كشفت وجود خلافات سابقة بينه وبين الضحية، وهو ما يفتح فرضية وجود دوافع تتجاوز السرقة لتشمل تصفية حسابات شخصية، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية الجارية.
وقد خلفت هذه الجريمة حالة من الصدمة والحزن في أوساط أسرة الضحية وأصدقائه وزملائه، خاصة أن الراحل كان شاباً في مقتبل العمر وأباً لطفلة رضيعة، ما زاد من حجم التعاطف الشعبي مع قضيته والمطالب بالكشف الكامل عن جميع ملابساتها وإنزال العقوبات القانونية اللازمة في حق المتورطين.
وتتواصل حالياً الأبحاث القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد تحديد كافة ظروف وملابسات هذه القضية، قبل إحالة المشتبه فيهما على أنظار العدالة للبث في المنسوب إليهما وفق المساطر القانونية المعمول بها.
ويبقى التأكيد ضروريا على أن المشتبه فيهما يتمتعان بقرينة البراءة إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية في حقهما.
وادي كريمة














