أزمة صامتة تهز المديرية الجهوية للفلاحة بمراكش آسفي.. نقابة تتهم مسؤولا بالشطط وتحمل المديرة مسؤولية التوتر

هيئة التحرير6 يونيو 2026
أزمة صامتة تهز المديرية الجهوية للفلاحة بمراكش آسفي.. نقابة تتهم مسؤولا بالشطط وتحمل المديرة مسؤولية التوتر

تشهد المديرية الجهوية للفلاحة بجهة مراكش آسفي حالة من الاحتقان الداخلي، على خلفية اتهامات وجهها المكتب الجهوي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل – النقابة الوطنية للفلاحة، لرئيس قسم الحماية الاجتماعية للفلاحين، متحدثا عن ما وصفه بـ”الشطط في استعمال السلطة” و”ممارسات تعسفية” أثرت على المناخ المهني داخل المؤسسة.


وبحسب المعطيات التي أوردها المكتب النقابي، فإن عددا من الموظفين والأطر يعيشون حالة من التوتر والقلق بسبب ما يعتبرونه لجوء المسؤول المذكور إلى التهديد بالتنقيل الإداري نحو المديرية الإقليمية المحدثة بإقليم اليوسفية، وهو ما تصفه النقابة بـ”التنقيل الكيدي” الذي يُستعمل، حسب تعبيرها، كوسيلة للضغط على بعض الموظفين والمناضلين النقابيين.


وأضاف المصدر ذاته أن هذه الممارسات انعكست سلبا على الاستقرار النفسي والاجتماعي للعاملين بالمديرية، في ظل مناخ مهني بات، بحسب تعبير النقابة، مطبوعا بالترهيب والوعيد بدل الحوار والتدبير التشاركي.


وفي بيان له، عبر المكتب النقابي عن استغرابه من تعيين رئيس قسم الحماية الاجتماعية للفلاحين في منصب المسؤولية، معتبرا أنه سبق له، حسب البيان، أن أخفق في تدبير مصالح أخرى داخل المديرية نفسها. كما حمل النقابيون المديرة الجهوية للفلاحة مسؤولية ما وصفوه بـ”مباركة ودعم” تصرفات المسؤول المذكور، معتبرين أن استمرار هذا الوضع يثير تساؤلات حول أساليب تدبير الموارد البشرية داخل الإدارة الجهوية.


وأعلن المكتب النقابي الجهوي تضامنه المطلق مع الموظفين الذين يعتبرهم متضررين من هذه الممارسات، مؤكدا استعداده لخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن حقوق الشغيلة وصونا لكرامتها المهنية.


كما دق المكتب النقابي ناقوس الخطر بشأن ما قد تؤول إليه الأوضاع داخل المديرية الجهوية للفلاحة بجهة مراكش آسفي، محذرا من تداعيات استمرار ما وصفه بسياسة إسناد مناصب المسؤولية لأشخاص لا تتوفر فيهم شروط التدبير الناجع، الأمر الذي قد ينعكس سلبا على السير العادي للمرفق العمومي وجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.


ويبقى من المنتظر أن تخرج إدارة المديرية الجهوية للفلاحة عن صمتها لتوضيح موقفها من هذه الاتهامات والرد على ما ورد في البيان النقابي، بما يضمن تنوير الرأي العام واحترام مبدأ التوازن في عرض مختلف وجهات النظر.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة