تشهد بعض الضيعات الفلاحية بجماعة سيدي بوعثمان التابعة لإقليم الرحامنة، خلال الآونة الأخيرة، عمليات حفر آبار جديدة، في خطوة تأتي في سياق تزايد الحاجة إلى الموارد المائية الموجهة للأنشطة الفلاحية، خاصة في ظل التحديات المناخية التي تعرفها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وأثارت هذه الأشغال اهتمام عدد من الفاعلين ومتتبعي للشأن المحلي بالمنطقة، الذين تساءلوا حول مدى خضوعها للمساطر القانونية المعمول بها في مجال استغلال المياه الجوفية، وكذا طبيعة المراقبة التي ترافق مثل هذه العمليات، بالنظر إلى الأهمية المتزايدة التي تكتسيها الموارد المائية في المناطق ذات النشاط الفلاحي.
وتعرف منطقة الرحامنة، على غرار عدد من مناطق المملكة، ضغوطا متزايدة على الموارد المائية نتيجة توالي سنوات الجفاف وتراجع التساقطات المطرية، الأمر الذي جعل تدبير المياه والحفاظ على الفرشات المائية من بين أبرز التحديات المطروحة على مختلف المتدخلين.
وفي هذا السياق، يرى متابعون أن توسع عمليات حفر الآبار يستدعي الحرص على احترام الإطار القانوني المنظم لاستغلال المياه الجوفية، بما يضمن التوازن بين متطلبات النشاط الفلاحي وضرورة المحافظة على الموارد المائية على المدى البعيد.
كما يدعو عدد من الفاعلين المحليين إلى تعزيز آليات التتبع والمراقبة الميدانية، والتأكد من مطابقة مختلف عمليات الحفر للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، بما يساهم في ترشيد استغلال المياه وحماية الفرشة المائية وضمان استدامة هذا المورد الحيوي لفائدة الساكنة والأنشطة الاقتصادية بالمنطقة.
متابعة // ابرهيم أفندي














