تعيش العديد من المناطق الفلاحية بضواحي مراكش على وقع أزمة حقيقية مع انطلاق موسم الحصاد، في ظل الارتفاع الكبير الذي عرفته أسعار خدمات الحصادات، حيث وصلت في بعض الحالات إلى نحو 12 ألف درهم للهكتار، ما أثار استياء الفلاحين الصغار والمتوسطين الذين يجدون أنفسهم عاجزين عن مجاراة هذه التكاليف المرتفعة.
وأكد عدد من الفلاحين أن الطلب المتزايد على الحصادات مقابل محدودية العرض ساهم في رفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، الأمر الذي يهدد بتأخير عمليات الحصاد في عدد من الضيعات الفلاحية، خاصة مع الارتفاع المسجل في درجات الحرارة خلال هذه الفترة من السنة.
ويحذر مهنيون من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى بقاء مساحات واسعة من المحاصيل الزراعية دون حصاد في الوقت المناسب، ما يجعلها عرضة للتلف والخسائر الاقتصادية، فضلاً عن ارتفاع مخاطر اندلاع الحرائق التي تتزايد مع جفاف الأعشاب واشتداد الحرارة.
وطالب المتضررون الجهات المختصة بالتدخل العاجل لمواكبة الموسم الفلاحي وضمان توفير العدد الكافي من الآليات المخصصة للحصاد، إلى جانب مراقبة الأسعار والحد من المضاربات التي تثقل كاهل الفلاحين، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها القطاع الفلاحي بسبب توالي سنوات الجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج.
وتبقى سلامة المحاصيل الزراعية وتأمين الموسم الفلاحي من بين أبرز الرهانات المطروحة حالياً، في انتظار حلول عملية تضمن للفلاحين حصاد محاصيلهم في ظروف مناسبة وتحمي المنطقة من مخاطر الحرائق والخسائر المحتملة.
ابراهيم افندي















