غضب في أوساط جمعيات التعليم الأولي بعد إنهاء الشراكات مع المديريات الإقليمية

هيئة التحرير29 يونيو 2026
غضب في أوساط جمعيات التعليم الأولي بعد إنهاء الشراكات مع المديريات الإقليمية

أثار تداول معطيات بشأن توجه عدد من المديريات الإقليمية التابعة لوزارة التربية الوطنية بجهة مراكش آسفي، من بينها مديريات شيشاوة والصويرة وآسفي، نحو إنهاء اتفاقيات الشراكة مع جمعيات محلية كانت تشرف على تدبير أقسام التعليم الأولي، موجة من التساؤلات والاستياء في أوساط الفاعلين التربويين والجمعويين، الذين طالبوا بتوضيح رسمي حول خلفيات هذه الخطوة والمعايير التي استندت إليها.

وبحسب مهتمين بالشأن التربوي، فإن الجمعيات المحلية المعنية راكمت خلال السنوات الماضية تجربة ميدانية مهمة في تدبير ورش التعليم الأولي، وأسهمت في تنزيل عدد من البرامج التربوية، وتأطير المربيات والمربين، وتنظيم دورات تكوينية، إلى جانب مواكبة المؤسسات التعليمية والمساهمة في توفير فرص الشغل داخل الأقاليم التي تنشط بها.

ويرى متابعون أن هذه الجمعيات استطاعت، وفق تقييمهم، احترام دفاتر التحملات وتحقيق نتائج إيجابية، ما جعل قرار إنهاء الشراكات، في حال تأكيده، يطرح تساؤلات حول الأسس الموضوعية التي اعتمدت في هذا التغيير، خاصة في ظل غياب توضيحات رسمية للرأي العام وللشركاء المعنيين.

ويؤكد عدد من الفاعلين الجمعويين أن أي إصلاح أو إعادة هيكلة لهذا الورش الوطني ينبغي أن يقوم على مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص وربط المسؤولية بالمحاسبة، عبر تقييم موضوعي للأداء، بدل اللجوء إلى قرارات قد تُفهم على أنها إقصاء لهيئات راكمت خبرة ميدانية في القطاع.

كما يعتبر هؤلاء أن دعم الجمعيات المحلية ينسجم مع فلسفة الجهوية المتقدمة، ويعزز التنمية الترابية، بالنظر إلى معرفتها الدقيقة بخصوصيات المناطق التي تشتغل بها واحتياجاتها التربوية والاجتماعية.

وفي المقابل، شددت أصوات من داخل الجمعيات المعنية على ضرورة إصدار توضيح رسمي من المديريات الإقليمية بشأن أسباب أي تغيير في تدبير أقسام التعليم الأولي، والكشف عن معايير اختيار الشركاء الجدد، بما يضمن المنافسة العادلة، ويحفظ حقوق مختلف الفاعلين، ويجعل مصلحة الطفل وجودة التعليم الأولي في صدارة الأولويات.

ويؤكد متابعون أن ورش التعليم الأولي، باعتباره أحد المشاريع الوطنية الرامية إلى الارتقاء بالمنظومة التربوية، يحتاج إلى قرارات مبنية على الكفاءة والنجاعة والشفافية، بما يعزز ثقة مختلف المتدخلين ويضمن استمرارية هذا الورش في خدمة أطفال المغرب.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة