تعيش ساكنة مركز رأس العين والدواوير التابعة له بإقليم اليوسفية على وقع معاناة متفاقمة، بعدما انقطع التزود بالماء الصالح للشرب منذ يوم الأحد، في ظل ارتفاع درجات الحرارة، وهو ما أثار موجة من الغضب والاستياء وسط المواطنين الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة أزمة عطلت تفاصيل حياتهم اليومية.
وأكد عدد من المتضررين، في اتصالات بالجريدة، أن الانقطاع المتواصل للماء دام لأزيد من يومين دون سابق إشعار أو توضيح من طرف الشركة الجهوية متعددة الخدمات المكلفة بتوزيع الماء والكهرباء، مشيرين إلى أنهم حاولوا التواصل مع مصالح الشركة للاستفسار عن أسباب الانقطاع وموعد استئناف التزويد، غير أن تلك المحاولات لم تثمر أي نتيجة، بحسب تعبيرهم.
ولم تقتصر معاناة الساكنة على انقطاع الماء، بل تزامنت مع انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي، الأمر الذي تسبب، وفق إفادات المتضررين، في خسائر مادية داخل عدد من المنازل والمحلات التجارية، إضافة إلى تلف أدوية، من بينها حقن الأنسولين الخاصة بمرضى السكري، والتي تستوجب الحفظ داخل الثلاجات.
وطالبت الساكنة عامل إقليم اليوسفية بالتدخل العاجل من أجل فتح تحقيق في أسباب هذه الانقطاعات المتكررة، وإلزام الجهات المعنية بإيجاد حلول مستعجلة تضمن استمرارية تزويد المواطنين بالماء والكهرباء، مع تحسين قنوات التواصل وإخبار الساكنة مسبقاً بأي انقطاع مبرمج.
وأعرب السكان عن استغرابهم من تكرار هذه الانقطاعات في فترة تشهد ارتفاع كبير في درجات الحرارة، معتبرين أن استمرار الوضع يهدد سلامة المواطنين ويزيد من معاناتهم اليومية، خاصة بالنسبة للأطفال والمسنين والمرضى.
ويبقى السؤال الذي يطرحه المتضررون بإلحاح: من يتحمل مسؤولية هذه الانقطاعات المتكررة التي حولت حياة الساكنة إلى معاناة يومية، في وقت يفترض فيه أن يكون الحق في الماء والكهرباء من أبسط الخدمات الأساسية المكفولة للمواطنين؟















