تطالب إحدى المقاولات بمراكش المديرية العامة للضرائب بفتح تحقيق في ما تعتبره “تماطلا غير مبرر” من طرف أحد الموظفين بالمديرية الإقليمية للضرائب، بعد مرور ما يقارب سنتين على تنفيذها الكامل لاتفاق صلح ضريبي، دون تمكينها من شهادة الوضعية الجبائية.
وحسب الوثائق الرسمية التي اطلعت عليها الجريدة، فقد تم بتاريخ 3 أكتوبر 2024 إبرام مذكرة تفاهم بين الطرفين لتسوية نزاع ضريبي يهم السنوات المالية الممتدة من 2016 إلى 2021، مقابل أداء مبلغ إجمالي قدره 400 ألف درهم، على أن يصبح الاتفاق نهائيا بمجرد الوفاء بكامل الالتزامات المالية داخل الآجال المحددة.
وتفيد الوثائق أن المقاولة أدت المبلغ المتفق عليه كاملا، كما حصلت لاحقا على وثيقة صادرة عن مصالح الضرائب بتاريخ 29 يونيو 2026، تثبت انتظام وضعيتها الجبائية من حيث التصريحات، غير أنها ما تزال محرومة من شهادة الوضعية الجبائية بسبب ما يبرره الموظف المكلف بالملف بكونه “لا يزال داخل المنظومة الإلكترونية”.
وأكد المشتكي أنه راجع الإدارة عشرات المرات دون نتيجة، كما حاول مقابلة المدير الإقليمي للضرائب بمراكش لعرض مشكلته، إلا أن جميع محاولاته، بحسب تصريحه، اصطدمت بعدم السماح له بالوصول إلى مكتب المدير، حيث ظلت شكاياته دون تفاعل.
وتطرح هذه الواقعة تساؤلات حول أسباب استمرار تعطيل وثيقة إدارية بعد تنفيذ اتفاق رسمي وتسوية جميع المستحقات، وحول مدى احترام الإدارة لحقوق المرتفقين في الولوج إلى المسؤولين الإداريين، خاصة عندما يتعلق الأمر بملفات تؤكد الوثائق الرسمية استكمال إجراءاتها.
وتأمل المقاولة أن تتدخل المديرية العامة للضرائب لفتح تحقيق في ظروف هذا الملف، والوقوف على أسباب التأخير، وترتيب المسؤوليات، بما يضمن احترام القانون وحماية حقوق المرتفقين وتعزيز الثقة في الإدارة الجبائية.















