احتضن معهد القاضي عياض للتعليم العتيق بمدينة مراكش، يومي 29 و30 يونيو، فعاليات الأيام المفتوحة، في إطار البرنامج الذي تشرف عليه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والهادف إلى التعريف برسالة التعليم العتيق وإبراز أدواره في تكوين الأجيال، وترسيخ القيم الدينية والوطنية.
وعرفت مراسم الافتتاح حضور عدد من المسؤولين والفاعلين في الحقلين العلمي والتربوي، إلى جانب أولياء أمور التلاميذ والمهتمين بالشأن التربوي، حيث تميز البرنامج بتنظيم معرض للمقررات الدراسية والمتون العلمية، فضلاً عن كلمات رسمية أكدت المكانة التي يحظى بها التعليم العتيق بالمملكة، في ظل الرعاية السامية لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد مدير المعهد، الأستاذ سعد الدين إحسان، أن تنظيم هذه الأيام المفتوحة يندرج في إطار التعريف بمؤسسات التعليم العتيق، وإبراز ما شهدته من تطوير للمناهج وأساليب التكوين، مع الحفاظ على الثوابت الدينية والوطنية التي يقوم عليها هذا النموذج التعليمي.
كما شدد المتدخلون، ومن بينهم رئيس المجلس العلمي المحلي، والمندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية، وعميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية، على الأدوار الحيوية التي يضطلع بها التعليم العتيق في إعداد كفاءات تجمع بين التأصيل الشرعي والانفتاح على مختلف المعارف والعلوم الحديثة، بما يعزز مساهمته في التنمية الفكرية والعلمية للمجتمع.
وتضمن برنامج التظاهرة عرضًا وثائقيًا استعرض تاريخ معهد القاضي عياض ومراحل تطوره، إلى جانب تنظيم جولات تعريفية داخل مرافق المؤسسة، وورشات ومعارض سلطت الضوء على غنى التراث العلمي المغربي، فضلاً عن عروض علمية وشهادات لخريجين استعرضوا تجاربهم، مؤكدين أن التعليم العتيق شكل رافعة أساسية في مساراتهم الأكاديمية والمهنية.
واختُتمت فعاليات اليوم الأول برفع توصيات تدعو إلى تعزيز إشعاع مؤسسات التعليم العتيق، وتوسيع التعريف بأدوارها العلمية والتربوية، قبل أن يُختتم اللقاء بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في تأكيد على مواصلة هذا الصرح التربوي أداء رسالته في خدمة الدين والوطن، وترسيخ قيم العلم والاعتدال.















