منبيا محمد
تفاعلاً مع شكاية تقدم بها ولي أمر تلميذ متمدرس بالثانوية التأهيلية الزرقطوني بمراكش _تتوفر الجريدة على نسخة منها_ وجد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة نفسه أمام ملف يطالب بفتح تحقيق إداري وتربوي للوقوف على حقيقة وقائع وصفتها الأسرة بالمقلقة، وتتعلق بادعاءات بشأن تعرض ابنها لسلوكات تنمر ومعاملة غير لائقة داخل المؤسسة، إلى جانب ملاحظات مرتبطة بمساره الدراسي ونقطه التقييمية.
وبحسب مضمون الشكاية المؤرخة في 11 غشت 2026، فإن ولي أمر التلميذ يلتمس تدخلا إداريا للتحقق من مجموعة من الوقائع التي يقول إن ابنه تعرض لها، من بينها مواقف وعبارات اعتبرتها الأسرة مهينة وساخرة أمام زملائه داخل الفصل، فضلاً عن ادعاءات مرتبطة بمتابعة الدروس وولوج القسم.
وتثير الشكاية، في الوقت نفسه، مسألة حصول التلميذ على نقطة صفر، حيث تطالب الأسرة بالتحقق من ظروف احتساب هذه النقطة ومدى استنادها إلى المعايير التربوية المعتمدة، من خلال الاطلاع على الفروض وأوراق الامتحانات ودفتر النقط ومعايير التصحيح والتقييم، إلى جانب التأكد من مدى استفادته من نقط المراقبة المستمرة ومختلف الاستحقاقات الدراسية.
كما تلتمس الأسرة التحقيق في ما تصفه بادعاءات التنمر والسخرية والعبارات المسيئة، فضلاً عن التحقق من ادعاءات أخرى تتعلق بمنع التلميذ من ولوج القسم أو حرمانه من بعض الاستحقاقات الدراسية، مطالبة بالاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، من أساتذة وتلميذ وإدارة المؤسسة والحارس العام، وكذا كل من يمكن أن تسهم إفادته في كشف حقيقة الوقائع.
وأكد ولي أمر التلميذ، وفق ما جاء في الشكاية، أن ابنه معروف بحسن السلوك والانضباط والأخلاق، داعياً إلى التحقق من هذه المعطيات عبر الاستماع إلى الأطر التربوية والإدارية التي سبق لها التعامل معه.
وفي خطوة تؤكد رغبة الأسرة في معالجة الملف عبر المؤسسات المختصة، أوضحت الشكاية أن الهدف ليس الإساءة إلى أي أستاذ أو إصدار أحكام مسبقة، وإنما الوصول إلى الحقيقة بشكل موضوعي ومحايد، وترتيب المسؤوليات واتخاذ الإجراءات المناسبة في حال ثبوت أي تجاوز.
وطالبت الأسرة بفتح تحقيق إداري وتربوي عاجل ونزيه، مع ضمان حق التلميذ في متابعة دراسته في ظروف سليمة تحفظ كرامته وحقوقه التربوية، واتخاذ ما يلزم في حال ثبوت أي مخالفة أو تجاوز، مع احتفاظها بحقها في سلوك مختلف المساطر القانونية المتاحة.
وتضع هذه الشكاية، في انتظار ما قد تسفر عنه الأبحاث أو التحقيقات الرسمية، المؤسسة التعليمية أمام مسؤولية توضيح حقيقة الوقائع المثارة، خاصة أن الملف يجمع بين ادعاءات ذات طبيعة تربوية وسلوكية وأخرى مرتبطة بالتقييم الدراسي، ما يجعل الاستماع إلى جميع الأطراف والتحقق من المعطيات خطوة أساسية لتحديد المسؤوليات بعيداً عن الأحكام المسبقة.
وتظل الوقائع الواردة في هذا المقال مستندة إلى ما تضمنته الشكاية، دون الجزم بصحتها أو تحميل أي طرف مسؤولية قبل انتهاء أي تحقيق رسمي والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية.















