احتضنت مدينة مراكش، أول أمس الخميس 16 يوليوز الجاري، أولى محطات الحوار الجهوي حول طاقة الرياح البحرية، في مبادرة تروم تسريع وتيرة الانتقال الطاقي بالمغرب وتعزيز الاستثمار في الطاقات المتجددة، وذلك من خلال ورشة احتضنها مقر غرفة التجارة والصناعة والخدمات بمراكش.

وتندرج هذه المحطة ضمن مشروع وطني يحمل شعار “طاقة الرياح البحرية: من أجل انتقال مستدام لطاقة الرياح البحرية في المغرب”، ويشمل تنظيم سلسلة من اللقاءات التشاورية بأربع جهات ساحلية نموذجية، بهدف إشراك مختلف الفاعلين الترابيين في بلورة رؤية مشتركة لتطوير هذا القطاع الاستراتيجي، الذي يُرتقب أن يشكل أحد أعمدة التحول نحو اقتصاد أخضر ومستدام.
وشكلت الورشة فضاءً للنقاش وتبادل الخبرات حول الفرص والإمكانات التي تتيحها طاقة الرياح البحرية بجهة مراكش-آسفي، حيث تم التركيز على سبل الاستفادة من التجارب الوطنية في مجال الرياح البرية، وضمان انسجام المشاريع المستقبلية مع الأنشطة البحرية والاقتصادية، إلى جانب الدفع نحو إدراج هذا الورش ضمن أولويات التخطيط التنموي على المستويين الجهوي والوطني.
وعرفت التظاهرة حضورًا وازنًا لممثلي المؤسسات العمومية والجماعات الترابية والقطاع الخاص والجامعات والمجتمع المدني، من بينهم السيدة خديجة بوحراشي، النائبة الخامسة لعمدة مدينة مراكش، في تأكيد على أهمية المقاربة التشاركية لإنجاح هذا المشروع الطموح.
ويراهن الائتلاف المنظم على هذه الدينامية الجهوية لتعبئة مختلف المتدخلين، وإحداث لجان تنسيق محلية تواكب مراحل تنزيل المشروع، بما يضمن إعداد تصور تنموي متكامل يوفق بين استثمار المؤهلات الطبيعية، والحفاظ على التوازنات البيئية، وصون الجاذبية السياحية، مع الإسهام في تحقيق أهداف المغرب في مجال الأمن الطاقي والحياد الكربوني.
وتؤكد هذه المبادرة أن طاقة الرياح البحرية لم تعد مجرد خيار مستقبلي، بل أصبحت رهانًا استراتيجيًا يفرض نفسه ضمن السياسات العمومية، بالنظر إلى ما توفره من فرص واعدة لإنتاج الطاقة النظيفة، وجذب الاستثمارات، وخلق فرص الشغل، وتعزيز التنمية المستدامة بالمناطق الساحلية.














