تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة مراكش، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، خلال الأسبوع الجاري من شهر يوليوز 2026، من توقيف ثلاثة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 33 و46 سنة، للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بالقتل العمد والتحريض عليه، إلى جانب عرض وتلقي مبالغ مالية مقابل تنفيذ جناية القتل باستعمال مادة حارقة.
وتعود تفاصيل القضية إلى يوم 7 يوليوز الجاري، حين تعرض مقاول لاعتداء خطير بتجزئة سيدي مبارك، قرب دار الحليب بمدينة مراكش، بينما كان على متن سيارته. وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد باغته شخصان كانا يستقلان دراجة نارية ويرتديان أقنعة لإخفاء هويتهما، حيث عمد أحدهما إلى فتح باب السيارة وسكب كمية من مادة “الماء القاطع” (مادة حارقة) على جسده داخل المركبة، قبل أن يلوذا بالفرار إلى وجهة مجهولة.
وأصيب الضحية بحروق بليغة استدعت نقله لتلقي العلاج، غير أنه فارق الحياة متأثراً بخطورة الإصابات التي تعرض لها، لتباشر مصالح الشرطة القضائية تحقيقاً معمقاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وأسفرت الأبحاث والتحريات الميدانية، المدعومة بالخبرات التقنية، عن تحديد هوية المنفذ الرئيسي للاعتداء والشخص الذي تكفل بتسهيل فراره من مسرح الجريمة، حيث جرى توقيفهما بمدينة مراكش يوم الاثنين 13 يوليوز الجاري.
كما مكنت الأبحاث المتواصلة من توقيف مشتبه فيه ثالث خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس بمدينة مرتيل، بتنسيق مع مصالح الأمن الوطني، بعدما كشفت التحقيقات الأولية أنه يشتبه في كونه المحرض الرئيسي على ارتكاب هذه الجريمة.
وأوضحت المعطيات الأمنية أن المشتبه فيه الثالث كان شريكاً للضحية، وأن خلافات مالية مرتبطة بمعاملات تجارية سابقة بينهما يرجح أنها شكلت الدافع الأساسي وراء التخطيط لتنفيذ هذا الفعل الإجرامي.
وقد تم إخضاع الموقوفين الثلاثة لتدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، من أجل الكشف عن جميع ظروف وملابسات القضية، وتحديد كافة الامتدادات والخلفيات المرتبطة بهذه الجريمة، قبل إحالتهم على العدالة.















