عاشت ساكنة حي سيدي عباد بمنطقة الداوديات بمدينة مراكش مساء أمس الاثنين، حالة من الرعب والهلع، عقب سقوط نخلة معمرة بشكل مفاجئ فوق سيارة خفيفة كانت مركونة بمحاذاة الرصيف، في حادث كاد أن يتحول إلى مأساة إنسانية لولا الألطاف الإلهية.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الحادث وقع بفعل الرياح القوية المصاحبة لظاهرة “الشركي”، ما أدى إلى اقتلاع النخلة وسقوطها مباشرة فوق السيارة، متسببة في خسائر مادية جسيمة، بعدما تعرض هيكلها الخارجي لتلف شبه كلي، وتحطم زجاجها الخلفي بالكامل، إضافة إلى تضرر الباب والجانب الأيمن بشكل كبير، لتتحول في لحظات إلى ما يشبه كومة من الحديد.

وأثار الحادث استنفارًا في صفوف سكان الحي والمارة الذين عاينوا الواقعة، خاصة وأن سقوط النخلة وقع في شارع يعرف حركة مستمرة، الأمر الذي كان من الممكن أن يخلف إصابات أو خسائر في الأرواح لو تزامن مع مرور أشخاص أو مركبات أخرى.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة التحذيرات المتكررة التي أطلقتها فعاليات حقوقية وجمعوية بمدينة مراكش بشأن انتشار عدد من أشجار النخيل المعمرة والمهترئة، التي أصبحت تشكل خطرًا حقيقيًا على سلامة المواطنين، بسبب غياب الصيانة الدورية وتأثير العطش والإهمال، ما يجعلها عرضة للسقوط في أي لحظة.
وطالبت هذه الفعاليات المجلس الجماعي لمدينة مراكش، باعتباره الجهة المشرفة على تدبير الملك العمومي والفضاءات الخضراء، بالتدخل العاجل لإجراء عملية جرد للأشجار الآيلة للسقوط وإزالتها أو صيانتها، تفاديًا لتكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد أرواح المواطنين وممتلكاتهم.
وفي السياق ذاته، علمت الجريدة من مصادرها أن صاحب السيارة المتضررة يستعد لسلوك المساطر القانونية من أجل مطالبة المجلس الجماعي بالتعويض عن الأضرار الجسيمة التي لحقت بسيارته، معتبرًا أن الحادث يثير تساؤلات حول مدى احترام معايير الصيانة والوقاية داخل الفضاءات العمومية.















