أثارت مزاعم تعرض سجين بالمركب السجني الأوداية بمراكش لاعتداء جسدي، عقب مطالبته بحقه في التطبيب، مطالب حقوقية بفتح تحقيق عاجل لكشف حقيقة ما جرى وتحديد المسؤوليات.
وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية تقدم بها والد السجين، وفق ما أوردته الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش، في مراسلة وجهتها إلى عدد من المسؤولين والمؤسسات المعنية، من بينهم رئيس النيابة العامة، والوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، والمندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج.
وبحسب مضمون الشكاية، فإن السجين تعرض مساء الخميس 6 غشت الجاري، حوالي الساعة الثامنة، لما وصفه والده باعتداء جسدي داخل المؤسسة السجنية، مشيراً إلى أن مجموعة من الموظفين انهالوا عليه بالضرب على مستوى الرأس باستعمال الأصفاد، وذلك بعدما طالب، وفق الرواية نفسها، بحقه في الاستفادة من التطبيب.
وأضافت الشكاية أن السجين ظل، حسب ادعاء والده، ينزف خلال ليلة كاملة دون تلقي الإسعافات اللازمة، قبل نقله صباح اليوم الموالي إلى مصحة المؤسسة السجنية، فيما انقطعت أخباره عن أفراد أسرته منذ ذلك الحين، وفق المعطيات الواردة في المراسلة.
وأمام خطورة هذه الادعاءات، برزت مطالب بالكشف بشكل عاجل عن الوضع الصحي للسجين وتمكين عائلته من الاطمئنان عليه ومعرفة مكان تواجده، إلى جانب فتح بحث قضائي نزيه ومستقل للتحقق من ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات في حال ثبوت أي تجاوزات.
كما شملت المطالب ضرورة تفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بيوم الواقعة، باعتبارها من المعطيات التي يمكن أن تساعد في تحديد ما جرى داخل المؤسسة السجنية، فضلاً عن ضمان حق السجين في التطبيب والرعاية الصحية واتخاذ التدابير الضرورية لحمايته.
وتأتي هذه المطالب في ظل التأكيد على أن الأشخاص المحرومين من حريتهم يظلون متمتعين بحقوقهم الأساسية، وفي مقدمتها السلامة الجسدية والكرامة الإنسانية والحق في الرعاية الصحية، وفق المقتضيات الدستورية والقانونية والمواثيق الدولية ذات الصلة.















