شهد المستشفى الإقليمي محمد السادس بشيشاوة، مساء الثلاثاء 11 غشت الجاري، حالة استنفار صحي عقب توافد عشرات الأشخاص الذين ظهرت عليهم أعراض يُشتبه في ارتباطها بتسمم غذائي جماعي، وذلك بعد مشاركتهم في حفل زفاف أقيم بدوار لكطيف التابع لجماعة سيدي شيكر بإقليم اليوسفية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن عدد الأشخاص الذين ظهرت عليهم أعراض التسمم ارتفع، إلى حدود اليوم، إلى نحو 120 شخصاً، بعدما كان المستشفى الإقليمي بشيشاوة قد استقبل في مرحلة أولى أكثر من 70 حالة، توزعت على دفعتين، من بينها 39 شخصاً في الدفعة الأولى و33 في الدفعة الثانية، فيما توجهت حالات أخرى إلى المؤسسات الصحية بمدينة اليوسفية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى حفل زفاف أقيم بالمنطقة يومي الأحد والاثنين، بحضور سكان أربعة دواوير، وبلغ عدد المدعوين إليه حوالي 140 شخصاً. وبعد انتهاء الحفل، بدأت تظهر على عدد من المشاركين أعراض صحية، قبل أن يتزايد عدد الحالات بشكل ملحوظ خلال اليوم الموالي.
وفي الوقت الذي تواصل فيه المصالح الصحية التكفل بالمصابين، تتجه الشكوك الأولية نحو احتمال ارتباط الحالات بتناول البطيخ الأحمر الذي تم استهلاكه خلال المناسبة، غير أن تحديد مصدر التسمم بشكل نهائي يظل رهيناً بنتائج الفحوصات والتحاليل الطبية والمخبرية التي ستجريها الجهات المختصة.
وكانت المصالح الصحية قد تكفلت بالحالات الوافدة إلى المستشفى، حيث خضع المصابون للفحوصات والعلاجات الضرورية، فيما تم الاحتفاظ بعدد من الحالات تحت المراقبة الطبية، بالنظر إلى وضعها الصحي.
وفور علمها بالحادث، عبأت السلطات المحلية والمصالح الصحية المعنية مختلف الوسائل والإمكانات للتعامل مع الوضع، ومواكبة المصابين واستقبال الحالات الجديدة المحتملة.
وبالتوازي مع ذلك، باشرت الجهات المختصة تحرياتها من أجل تحديد ظروف وملابسات هذا الحادث الجماعي، والكشف عن مصدر التسمم، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات والتحاليل المخبرية.
وتبقى فرضية البطيخ الأحمر، في هذه المرحلة، مجرد اشتباه أولي إلى حين صدور نتائج رسمية.















