دخل المجلس الجماعي لأمزميز، صباح اليوم الإثنين 5 أكتوبر الجاري، في اختبار سياسي ومؤسساتي جديد، بعدما قاطع 14 عضواً أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر، ما حال دون اكتمال النصاب القانوني وأدى إلى تأجيلها إلى يوم الجمعة 9 أكتوبر.
وحضر الجلسة رئيس المجلس، والنائب الثالث، والنائبة الرابعة، وكاتب المجلس، في وقت اختار باقي الأعضاء المعنيين بالمقاطعة عدم الحضور، وهي خطوة أثارت تساؤلات واسعة حول خلفياتها وتوقيتها.
وتكتسي المقاطعة حساسية خاصة، بالنظر إلى أن الأعضاء المتغيبين ينتمون إلى مكونات من الأغلبية، بينها التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والتقدم والاشتراكية، فضلاً عن أن الخطوة جاءت بعد أقل من أسبوعين على انتخابات 23 شتنبر 2026، وفي أعقاب لقاء جمع أعضاء بالمجلس بعامل إقليم الحوز.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن تزامن هذه التطورات يطرح أكثر من علامة استفهام: هل نحن أمام خلاف حول تدبير الشأن الجماعي، أم أن الأمر يتعلق بإعادة ترتيب التوازنات السياسية داخل المجلس بعد الانتخابات التشريعية؟ وهل تحولت الخلافات السياسية إلى «بلوكاج» قد تكون له انعكاسات مباشرة على مصالح ساكنة أمزميز؟
وتزداد حدة هذه التساؤلات مع تداول معطيات تفيد بأن من بين الأعضاء الذين تغيبوا عن الدورة من كانت لديه رغبة في الحصول على تفويضات داخل المكتب المسير، الأمر الذي يفتح النقاش حول ما إذا كانت بعض الخلافات الحالية مرتبطة أيضاً بتوزيع الاختصاصات والنفوذ داخل المجلس، وهي معطيات تبقى بحاجة إلى توضيحات ومواقف صريحة من المعنيين بها.
واللافت أن المقاطعة جاءت في دورة تتضمن ملفات ذات أهمية مباشرة في تدبير الجماعة، أبرزها مشروع ميزانية 2027، واستغلال السوق الأسبوعي ثلاثاء أمزميز ومرافقه، بما فيها المجزرة، والشرطة الإدارية، وبرمجة جزء من الفائض المالي، وتعيين عدد من الطرق والمسالك والممرات والأزقة.
وبينما اعتبر متابعون أن مقاطعة الدورة قد تدخل المجلس في حالة من التعثر، يبقى السؤال المطروح: هل ستنجح جلسة الجمعة في إعادة تحريك عجلة المجلس، أم أن أمزميز مقبلة على مرحلة جديدة من الشد والجذب السياسي؟
وفي حال عدم اكتمال النصاب خلال الاجتماع الثاني، ستعقد الجلسة الثالثة بمن حضر، وفق المقتضيات القانونية، لتتضح معها بشكل أكبر طبيعة الخلافات التي تقف وراء هذه الأزمة وتداعياتها المحتملة على تدبير الشأن المحلي.















