الدعم المباشر مهدد بالضياع وأقساط القروض والكراء تثقل كاهل الأسر.. المشترون يطالبون بحلول عاجلة
يستعد عدد من المشترين بمشروع E26 بأبواب مراكش لتنظيم وقفة احتجاجية سلمية يوم الاثنين 12 أكتوبر الجاري، ابتداء من الساعة الرابعة والنصف مساءً، أمام المقر الجهوي لشركة «الضحى»، احتجاجا على استمرار التأخر في استكمال إجراءات البيع النهائي وتسليم الشقق وتمكينهم من الانتفاع بها.

وأوضح أصحاب المبادرة أن هذه الخطوة تأتي في ظل استمرار مجموعة من الإشكالات، بعد حصول المشروع على التسليم مصالح التعمير منذ أشهر، ورغم أداء المشترين للمبالغ المستحقة عليهم، من بينها تأخر توقيع عقود البيع النهائية، وما يرافقه من مخاوف بشأن ضياع الاستفادة من الدعم المباشر للسكن، فضلاً عن عدم استكمال إجراءات ربط شبكات الماء والكهرباء ووضعها في الخدمة.

وتتصاعد مخاوف المعنيين مع اقتراب انتهاء أجل الثلاثين يوماً المرتبط باستكمال إجراءات الاقتناء، وفق ما ورد في إعلانهم، في وقت يؤكدون فيه أن التأخر في توقيع العقود لا يرجع إلى تقصير من جانبهم، ويطالبون بتدخل عاجل لتفادي أي تبعات مالية أو إدارية قد تحرمهم من الدعم.
ولا تقتصر تداعيات هذا الوضع على الجانب الإداري، إذ يقول المشترون إنهم أصبحوا يواجهون ضغوط مالية متزايدة بسبب اقتطاع أقساط القروض البنكية، بالتزامن مع استمرار أداء واجبات الكراء، فضلاً عن التزامات بعض الأسر بإخلاء مساكنها المكتراة داخل آجال محددة.
ويطالب المحتجون بتسريع توقيع جميع عقود البيع النهائية، واستكمال إجراءات ربط الماء والكهرباء، وتحديد آجال واضحة لإنهاء الإجراءات المتبقية، مع اتخاذ التدابير اللازمة لحماية حقهم في الاستفادة من الدعم المباشر للسكن.
وأكد أصحاب المبادرة أن الوقفة ستظل سلمية وحضارية، داعين جميع المشترين المعنيين إلى المشاركة بكثافة من أجل إيصال مطالبهم والدفع نحو حلول عملية تنهي حالة الانتظار.
«أقساط القروض تُقتطع، وواجبات الكراء مستمرة، والدعم مهدد، والشقق لم تصبح بعد في وضع يسمح بالانتفاع الفعلي بها»، بهذه الخلاصة يرفع المشترون مطالبهم، داعين إلى إنهاء التأخير وتسريع تسوية وضعية المشروع بما يحفظ حقوقهم ومصالح أسرهم.
وتتجاوز علامات الاستفهام مسألة التسليم، لتشمل الانتقال من صيغة السكن الاقتصادي، المرتبطة بأسعار تقارب 25 مليون سنتيم، إلى السكن الاجتماعي الحر بأسعار يتجاوز 35 مليون سنتيم، فضلاً عما يُثار بشأن المستحقات الضريبية للمشروع، وهي أمور تستوجب توضيحات رسمية ومعطيات موثقة.
وأمام هذا الوضع، تتجه الأنظار إلى والي جهة مراكش-آسفي، وسط مطالب بالتدخل العاجل لكشف أسباب التعثر، والتحقق من وضعية المشروع، وإلزام الجهات المعنية بتحديد آجال واضحة لتوقيع العقود وتسليم المفاتيح، مع حماية حقوق المشترين ومصالحهم المرتبطة بالدعم السكني.
السؤال الذي ينتظر المشترون جواباً عنه واضح: إلى متى سيستمر الانتظار، ومن يتحمل مسؤولية سنوات من التأخير والأعباء المالية المتراكمة؟
















