مرصد لمحاربة الرشوة يدق ناقوس الخطر بشأن وضعية روض للأطفال ويطالب الوالي بالتدخل

هيئة التحرير10 أكتوبر 2026
مرصد لمحاربة الرشوة يدق ناقوس الخطر بشأن وضعية روض للأطفال ويطالب الوالي بالتدخل

اتهامات بإهمال محيط المؤسسة وغياب الماء والكهرباء والمرافق الصحية.. ومخاوف من انعكاس الخلافات الانتخابية على الخدمات الأساسية للساكنة

عبّر المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بإقليم مراكش عن استيائه من الوضعية التي يعيشها روض للأطفال بدوار السابعة، التابع للجماعة الترابية ، معتبراً أن ظروف محيطه لا تستجيب لمتطلبات السلامة الصحية والتربوية، ولا تنسجم مع أهداف مشاريع التنمية البشرية الرامية إلى تحسين ظروف تمدرس الأطفال والحد من الفوارق المجالية.

وأوضح المرصد، في بيان استنكاري، أن المجلس الجماعي لم يبادر، بحسب تعبيره، إلى تهيئة محيط الروض المنجز في إطار مشاريع التنمية البشرية، كما لم يوفر الأعوان العرضيين والآليات اللازمة لتنظيفه وتأمين محيطه، مشيراً إلى وجود مخاوف من انعكاس هذه الوضعية على صحة الأطفال وسلامتهم، في ظل غياب الماء والكهرباء والمرافق الصحية الضرورية لضمان ظروف ملائمة للتعلم.

وأضاف المصدر ذاته أن مرشحاً من الدوار اضطر، بحسب ما أورده المرصد، إلى التكفل من ماله الخاص بربط الروض بالماء، بعد ما وصفه بتكرار التأجيل والمماطلة من طرف رئيس المجلس الجماعي. وربط المرصد هذه الوضعية، بخلافات ذات خلفية انتخابية، على خلفية نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، التي صوتت فيها الساكنة لصالح حزب غير الحزب الذي ينتمي إليه الرئيس.

ولم يحصر المرصد انتقاداته في وضعية الروض، بل تحدث عن مشاكل أخرى يقول إن دوار السابعة يعاني منها، من بينها توقف جمع النفايات، بحسب البيان، عقب الإعلان عن نتائج الانتخابات، فضلاً عن إهمال إصلاح أعمدة الإنارة العمومية ومصابيحها، وهو ما دفع بعض السكان، وفق المصدر نفسه، إلى التدخل بإمكاناتهم الخاصة لمعالجة اختلالات يعتبرها من صميم اختصاصات الجماعة.

واعتبر المرصد أن استمرار هذه الأوضاع، إن تأكدت تفاصيلها، يطرح تساؤلات بشأن مدى اضطلاع المجلس الجماعي بمسؤولياته في تدبير المرافق والخدمات الأساسية، محذراً من أن تتحول الخلافات السياسية والانتخابية إلى عامل يؤثر على مصالح المواطنين، ولا سيما الأطفال المستفيدين من مشاريع اجتماعية وتربوية.

وفي ختام بيانه، ناشد المرصد والي جهة مراكش–آسفي التدخل من أجل الوقوف على حقيقة الوضع واتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة الاختلالات المطروحة، بما يضمن سلامة الأطفال ويحفظ حقوق ساكنة الدوار في الاستفادة من الخدمات الأساسية، انسجاماً مع أهداف التنمية البشرية ومبادئ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وتبقى المطالب التي أثارها المرصد مدخلاً لفتح نقاش حول واقع تدبير الشأن المحلي بالويدان، في انتظار توضيحات المجلس الجماعي بشأن المعطيات الواردة في البيان والإجراءات التي يمكن اتخاذها لتحسين ظروف استقبال الأطفال وضمان استمرارية الخدمات الأساسية بالدوار.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة