محمد الحجوي
في أجواء مفعمة بالتفاؤل والأمل، احتضن مقر مركز حقوق الناس المغرب بالمركب الاجتماعي حي عواطف 1 بمدينة قلعة السراغنة، مساء الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، فعاليات الندوة الافتتاحية لانطلاق مشروع طموح يحمل عنوان “تعزيز قدرات النساء من أجل مشاركة سياسية فعالة” على صعيد إقليم قلعة السراغنة، وذلك في إطار شراكة تجمع المركز بوزارة الداخلية وصندوق الدعم المخصص لتشجيع تمثيلية النساء.

وفي مستهل هذا اللقاء، شدد مصطفى فرح، رئيس مركز حقوق الناس المغرب بقلعة السراغنة، على المكانة المحورية التي يحتلها هذا المشروع في مسار تمكين المرأة، مؤكدا أن تقوية حضور النساء في المشهد السياسي ومساهمتهن في تدبير الشأن المحلي وصناعة القرار ليست مجرد مطلب ظرفي، بل ركيزة أساسية لترسيخ الديمقراطية وتجسيد مبدأ تكافؤ الفرص على أرض الواقع.

ومن جانبه، أبرز محمد زروال، الكاتب الجهوي لمركز حقوق الناس المغرب بجهة مراكش آسفي، أن الطريق نحو تمثيلية نسائية حقيقية يقتضي مواصلة الجهود وتكثيف المواكبة والتأطير، بما يمكّن النساء من تجاوز الإكراهات التي تحد من انخراطهن السياسي، ويفتح أمامهن آفاقا أوسع للمساهمة في بناء مؤسسات منتخبة أكثر إنصافا وتمثيلية. كما اعتبر أن مثل هذه المبادرات تشكل فضاء خصبا لتطوير الوعي بالحقوق السياسية وترسيخ ثقافة المواطنة الفاعلة.
أما عن مضامين المشروع، فيستهدف تطوير معارف النساء بالإطار القانوني المنظم للانتخابات والمشاركة السياسية، وصقل مهاراتهن في التواصل والترافع والحكامة الجيدة، فضلا عن تحفيزهن على خوض الاستحقاقات الانتخابية والانخراط في مختلف المبادرات المرتبطة بتدبير الشأن العام.
وقد شكلت الندوة محطة لتقديم السياق العام للمشروع وأهدافه وبرنامج عمل المركز برسم سنة 2026، إلى جانب فتح نقاش تفاعلي غني مع المشاركات والمشاركين وممثلي وسائل الإعلام، تمحور حول السبل الكفيلة بدعم تمثيلية النساء وتذليل العقبات التي تحول دون مشاركتهن السياسية الفعلية.
ويأتي هذا المشروع في سياق جهود متواصلة لتعزيز التمكين السياسي للنساء بإقليم قلعة السراغنة، وترسيخ حضورهنه الفاعل في الحياة العامة، بما يمهّد لتنمية محلية أكثر شمولية وإنصافا.















