أثار اقتصار لائحة المدعوين لاجتياز الاختبار الشفوي في مباراة توظيف تقنيين من الدرجة الثالثة، تخصص “كتابة الإدارة”، بكلية الاقتصاد والتدبير بمراكش، التابعة لجامعة القاضي عياض، على ثلاثة مترشحين فقط، تساؤلات لدى عدد من المشاركين في المباراة، الذين عبّروا عن رغبتهم في الحصول على توضيحات بشأن معايير الانتقاء وكيفية تقييم نتائج الاختبار الكتابي.
وحسب الوثائق والمراسلات التي توصلت بها الجريدة من عدد من المترشحين، فإن المباراة تهم ثلاثة مناصب، فيما ضمت اللائحة المنشورة بتاريخ 28 أكتوبر الجاري، ثلاثة أسماء فقط، تمت دعوتها لاجتياز الاختبار الشفوي المقرر يوم 3 نونبر المقبل، على الساعة الحادية عشرة صباحاً، بمقر رئاسة الجامعة بمراكش.
وفي هذا السياق، تساءل عدد من المترشحين عن المعايير المعتمدة في تحديد المؤهلين لاجتياز المرحلة الشفوية، خاصة في ظل تزامن عدد المدعوين مع عدد المناصب المعلن عنها. وأكد المعنيون أن هدفهم من إثارة هذه التساؤلات هو الحصول على توضيحات بشأن مسطرة الانتقاء، وكيفية تصحيح الاختبارات الكتابية، والمعايير المعتمدة في احتساب النقط وتحديد النتائج.
وأشار بعض المترشحين، في مراسلاتهم مع الجريدة، إلى أن من بين المشاركين أشخاصاً يتوفرون، بحسب تقديرهم، على تجارب مهنية مهمة، متسائلين عن مدى أخذ الخبرات المهنية بعين الاعتبار، وفق الشروط والمعايير المحددة للمباراة، وعن الأسس التي جرى اعتمادها في ترتيب النتائج النهائية للاختبار الكتابي.
كما لفت المعنيون إلى أن عدداً منهم سبق أن شارك في مباريات توظيف سابقة بالجامعة نفسها، ووردت أسماؤهم ضمن لوائح الانتظار، وهو ما دفعهم إلى المطالبة بمزيد من التوضيح بشأن معايير التقييم والانتقاء المعتمدة في هذه المباراة، دون الجزم بوجود أي إخلال في تدبيرها.
وامتدت تساؤلات المترشحين إلى مقارنة هذه المباراة بمباريات أخرى نُظمت بالجامعة، قالوا إن بعض تخصصاتها شهدت استدعاء عدد أكبر من المرشحين لاجتياز الاختبار الشفوي، رغم أن عدد المناصب المعلن عنها فيها لا يتجاوز منصباً واحداً. واعتبروا أن توضيح المعايير المعتمدة في تحديد عدد المدعوين بكل مباراة من شأنه أن يساعد على فهم اختلاف النتائج بين التخصصات، مع مراعاة احتمال اختلاف شروط كل مباراة وطبيعة الانتقاء الخاص بها.
وفي خطوة ترمي إلى الحصول على أجوبة بشأن هذه التساؤلات، أفاد المترشحون بأنهم وجّهوا استفساراً إلى رئيس جامعة القاضي عياض، غير أنهم لم يتوصلوا، بحسب تصريحاتهم، بأي رد إلى حدود إعداد هذا المقال.
وتتمحور مطالب المعنيين أساساً حول توضيح كيفية تصحيح الاختبارات الكتابية، ومدى اعتماد شبكة تنقيط محددة، والمعايير التي تم على أساسها اختيار المدعوين للاختبار الشفوي، بما يعزز وضوح مسطرة التوظيف ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص بين المترشحين.
وفي المقابل، فإن اقتصار لائحة المدعوين للاختبار الشفوي على ثلاثة أسماء لمباراة تتضمن ثلاثة مناصب لا يشكل، في حد ذاته، دليلاً على وجود اختلالات أو حسم مسبق في النتائج، كما أن المقارنة مع مباريات أخرى لا تكفي وحدها لاستخلاص وجود تفاوت غير مبرر، في غياب الاطلاع على شروطها ومعايير الانتقاء المعتمدة فيها.
وتنتظر جريدة «جامع الفنا بريس» توضيحات رئاسة جامعة القاضي عياض بشأن التساؤلات التي أثارها المترشحون، حرصاً على تقديم مختلف جوانب الموضوع، وإتاحة الفرصة للجهة المعنية لتوضيح المعايير والإجراءات التي تم اعتمادها في تدبير هذه المباراة.















