تتواصل معاناة عدد من مستفيدي تجزئة رياض أوريكة “دوار كوكو” بجماعة تسلطانت، ضواحي مراكش، بسبب استمرار تعثر تسوية وضعية بقع أرضية يؤكدون أنهم أدوا ثمنها منذ سنوات، دون أن يتمكنوا من تسلمها واستكمال الإجراءات اللازمة للشروع في بناء مساكنهم، في ملف يثير تساؤلات حول أسباب هذا التأخر والجهات المسؤولة عن استمراره.
وتتجلى حدة هذه المعاناة في كون بعض المستفيدين اقتنوا بقعهم منذ سنة 2012، أي قبل حوالي 14 سنة، دون أن تتحقق آمالهم في تسلمها بشكل نهائي ومباشرة إجراءات البناء، رغم أداء المستحقات المالية المرتبطة بالاقتناء، وهو ما يضع شركة العمران مراكش آسفي أمام مطالب بتوضيح أسباب استمرار هذا الوضع وتحديد الإجراءات الكفيلة بتجاوزه.
وتهم هذه القضية، وفق المعطيات التي يتضمنها ملف المتضررين، الشطرين 13 و19 من التجزئة، حيث لا يزال المستفيدون ينتظرون استكمال مسطرة التسليم المؤقت، في وقت تمكن فيه مستفيدون من أشطر أخرى من المضي في إجراءات البناء، الأمر الذي يطرح علامات استفهام بشأن أسباب استمرار تعثر وضعية البقع المعنية.
ولا تقتصر تداعيات هذا التأخر على الجانب الإداري، بل تثقل كاهل الأسر المعنية بأعباء مالية واجتماعية متزايدة، في ظل اضطرار عدد منها إلى مواصلة أداء واجبات الكراء، رغم اقتنائها بقعاً أرضية على أمل تشييد مساكن خاصة تضع حداً لمعاناة السكن وتكاليفه.
وفي هذا السياق، تتوفر جريدة «جامع الفنا بريس» على نسخ من شكايات سابقة وجهها متضررون إلى والي جهة مراكش آسفي، يلتمسون من خلالها تدخله العاجل لدى الجهات المعنية من أجل تسوية وضعيتهم وتمكينهم من استكمال الإجراءات المرتبطة ببقعهم الأرضية. كما سبق أن وجّه المعنيون مطالبهم إلى إدارة شركة العمران مراكش آسفي ومسؤولي جماعة تسلطانت، في محاولة لإيجاد مخرج لهذا الملف الذي طال أمده.
وأمام استمرار الوضع، يحمّل المتضررون شركة العمران مسؤولية توضيح أسباب التأخر في استكمال إجراءات التسليم، مطالبين الإدارة المعنية بتقديم أجوبة دقيقة بشأن مآل الشطرين المذكورين، والكشف عن الإكراهات التي تحول دون تمكين المستفيدين من حقوقهم، مع تحديد جدول زمني واضح لإنهاء الإجراءات العالقة.
كما تتعالى مطالب بتدخل عاجل من والي الجهة، خطيب الهبيل، من أجل الوقوف على ملابسات هذا الملف، والتنسيق مع إدارة العمران ومسؤولي جماعة تسلطانت لتحديد المسؤوليات الإدارية ومعالجة أسباب التعثر، بما يضمن وضع حد لمعاناة الأسر المتضررة بعد سنوات طويلة من الانتظار.
وبين أداء ثمن البقع واستمرار تعذر البناء، يجد المستفيدون أنفسهم أمام وضعية تستدعي أجوبة واضحة وحلولاً عملية، بعيداً عن استمرار المراسلات والانتظار. ويبقى المطلوب اليوم هو التعجيل بتسوية الوضعية القانونية للشطرين 13 و19، وتمكين المعنيين من استكمال إجراءات البناء، مع توضيح أسباب التأخر الذي امتد، بالنسبة إلى بعضهم، لنحو 14 سنة.
وفي انتظار تفاعل الجهات المعنية مع هذه المطالب، يظل تدخل والي جهة مراكش آسفي وإدارة شركة العمران مراكش آسفي أساسياً لتجاوز هذا التعثر، وإنهاء معاناة المستفيدين، وضمان حقهم في الاستفادة الفعلية من البقع التي اقتنوها وأدوا مستحقاتها.















