ابراهيم افندي
أثار تدبير عملية انتقاء المستفيدين من سيارة النقل المدرسي التي تمت برمجتها من طرف جماعة الجبيلات بإقليم الرحامنة، على مستوى مسار دوار المخاليف، تساؤلات بشأن معايير الانتقاء ومدى احترام مبادئ تكافؤ الفرص والشفافية في تدبير هذه العملية.
وحسب مصادر من المنطقة، فإن سائقين ينحدران من الدوار نفسه سبق لهما وضع طلبين لدى رئاسة الجماعة من أجل الاستفادة من هذه العملية، غير أنهما فوجئا بعدم إدراج اسميهما ضمن المرشحين الذين سيسلكون مسطرة الانتقاء، رغم أن مسار النقل المدرسي المعني يهم الدوار الذي ينحدران منه.
وأضافت المصادر ذاتها أن المعنيين بالأمر اكتشفا أن طلبيهما لا يزالان، بحسب إفادتهما، حبيسي مكتب الضبط بالجماعة، في الوقت الذي تم فيه اختيار طلبات أخرى، من بينها طلبات لأشخاص ينحدرون من دواوير بعيدة عن المسار المذكور، للمرور أمام لجنة الانتقاء.
وأمام هذه الوضعية، بادر المعنيان إلى إخبار السلطة المحلية بما اعتبراه حيفا في حقهما، مطالبين بالتدخل لضمان احترام المساطر القانونية وإعمال مبادئ النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المرشحين.
كما امتدت المطالب إلى مستوى دائرة سيدي بوعثمان، حيث جرى التعبير، عبر خليفة رئيس الدائرة، عن رفض ما وصفه المعنيان بالعشوائية والانفراد في اتخاذ القرارات، مع الدعوة إلى إخضاع عملية الانتقاء لمعايير واضحة وموضوعية، بعيدا عن أي اعتبارات انتخابوية محتملة.
وتطرح هذه القضية تساؤلات حول أسباب عدم إحالة الطلبين على لجنة الانتقاء، والمعايير المعتمدة في ترتيب الملفات واختيار المرشحين، ومدى ارتباط الاستفادة من هذه العملية بطبيعة المسار المحدد للنقل المدرسي.
وفي انتظار توضيحات رئاسة جماعة الجبيلات بشأن هذه المعطيات، يبقى مطلب تكافؤ الفرص واحترام المساطر القانونية أساسيا لضمان الثقة في تدبير الشأن المحلي، وتفادي كل ما من شأنه أن يثير الشكوك حول نزاهة القرارات الإدارية.
وتظل هذه المعطيات في حاجة إلى توضيح من الجهات المعنية، مع إتاحة حق الرد لرئاسة الجماعة بشأن ملابسات هذه القضية ومعايير الانتقاء المعتمدة.















