أيوب زهير
شهدت منطقة إمين تدارت، التابعة لجماعة ستي فاطمة بإقليم الحوز، تطورات ميدانية متتالية خلال الساعات الماضية، على خلفية الاشتباه في استخراج مواد معدنية من المجال الغابوي دون التوفر على التراخيص القانونية اللازمة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تدخلت مصالح الوكالة الوطنية للمياه والغابات، يوم أمس الخميس، على مستوى المنطقة، حيث قامت بعملية ميدانية أسفرت عن حجز نحو عشرة أكياس من الأتربة والأحجار، يُشتبه في احتوائها على معادن نفيسة، وذلك في إطار جهود حماية الملك الغابوي والتصدي للاستغلال غير المشروع لموارده الطبيعية.
وفي تطور جديد، أوقفت عناصر الدرك الملكي بستي فاطمة، صباح البارحة، سيارة كانت محملة بمواد مماثلة، حيث أسفرت عملية التفتيش، وفق المعطيات المتوفرة، عن العثور على نحو خمسة عشر كيساً إضافياً من الأتربة والأحجار، ليصل مجموع الأكياس المحجوزة في العمليتين إلى حوالي خمسة وعشرين كيساً.
وتأتي هذه التدخلات في سياق تشديد المراقبة على الأنشطة المشتبه في ارتباطها باستخراج المعادن من المناطق الغابوية، وسط تساؤلات بشأن مصدر هذه المواد والجهات التي تقف وراء استخراجها والوجهة التي كانت ستُنقل إليها.
ومن المرتقب أن تكشف الأبحاث والإجراءات القانونية المتخذة عن مختلف ملابسات القضية، مع تحديد المسؤوليات وفقاً لما ستسفر عنه التحقيقات، ودون استباق نتائجها أو الجزم بطبيعة المواد المحجوزة قبل إخضاعها للفحوص اللازمة.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة أهمية حماية الثروة الغابوية بإقليم الحوز، وتعزيز التنسيق بين مختلف المصالح المختصة للتصدي لكل أشكال الاستغلال غير المرخص للموارد الطبيعية، وصون المجال البيئي من الممارسات التي قد تهدد توازنه واستدامته.















