مقاربة رائدة للتكوين المستمر بأكاديمية مراكش

يعد مجال تأهيل والارتقاء بأداء والمسارات المهنية للموارد البشرية مجالا استرتيجيا، و حاسما في صيرورة إصلاح المنظومة التعليمية، ومن هذا المنطلق اولى القانون الإطار 51/17 لهذا المجال مكانة رفيعة حيث شدد على أهمية توفير الشروط الضرورية لتجديد مهن التربية والتكوين والارتقاء بالمسارات المهنية ( المشروع رقم 9)، عبر التكوين اللائق للنهوض بمهامها في احسن الظروف، واكسابها القدرة اللازمة لمسايرة المستجدات التربوية والبيداغوجية، وتجلى هدا المنحى ايضا في تاكيد الوزارة الوصية، على الزامية التكوين المستمر بالنسبة لجميع الأطر الإدارية والتربوية.


و تنزيلا لما تم ذكره، التامت تحت إشراف الاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي دورة تكوينية على امتداد 5 أيام، من 18 الى 22 يناير 2021، وهي تاتي حسب ورقة تاطيرية للدورة، في مساق تيسير التكوين المستمر للأطر التربوية والإدارية برسم الموسم الدراسي 2021-2022 .

وحول هدا الموضوع، اوضحت الأستاذة مارية العمراني نقطة ارتكاز التكوين بمشروع التعليم الثانوي بالاكاديمية، ان هده الايام التكوينية، تندرج ضمن المخطط الدي تمت بلورته بين وكالة حساب تحدي الألفية ، والمركز الوطني للتجديد التربوي والتجريب والوحدة المركزية لتكوين الأطر، والأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمراكز الجهوية، و يتمحور حول 26 مجزوءة للتكوين، موزعة على ثلاثة مجالات أساسية، وهي مجال البيداغوجيا والديداكتيك ومجال التدبير والقيادة ومجال المجزوءات العرضانية، وهي تتمفصل على الشكل التالي:
16 مجزوءة خصصت للمجال اليداغوجي؛
03 للمجال الاداري؛
07 للمجال العرضاني.


و أكدت العمراني، انه على مستوى جهة مراكش آسفي، استفاد اكثر من 200 مكون من هده الدورة التكوينية ، يتشكلون من الاطر العاملة بالاكاديمية وبالمديريات الإقليمية ومن المؤسسات التعليمية، وتم توزيعهم ، جغرافيا عبر 6 ورشات، 4 على مستوى عمالة مراكش , و 2 على مستوى اقليم اسفي، وستستمر هده التكوينات إلى غاية نهاية المشروع المقررة في شهر ابريل من السنة الجارية.


الكلمة التأطيرية للمدير الإقليمي بمراكش خلال زيارته التفقدية للورشات ، و تدخلات الأطر المشرفة والمستفيدة من هدا التكوين، تناولت سياقات واهداف هده الحلقة التكوينية، والتي تروم تمكين الأطر الإدارية والتربوية من الاليات والتقنيات لمقاربة اهداف التغيير والتجديد، وكيفية تعميقها واثراءها في تعاقب اسلاك واطوار التربية والتكوين والانشطة الصفية من التعليم الأولي حتى التأهيلي، فهي تشكل ادوار احترافية تنهل روحها من عمق وفلسفة الاصلاح التي جسدها القانون الاطار، و ايضا لاعادة رسم معالم المهنة في مجال القيادة التربوية.


انه رهان صعب يرتبط بإعادة تأهيل الأطر الإدارية والتربوية في إطار حلقات التكوين المستمر ولقاءات التاطير، كقنوات وظيفية لإعادة بناء الذات المهنية وفق تصورات جديدة، واجمعت التدخلات على كون هده الدورة التكوينية، ليست فقط فضاء للتاطير، بل شكلت ايضا مجال للتشارك والتقاسم وتبادل الخبرات والامكانيات التي تزخر بها المنظومة التعلبمية.

هذه باختزال شديد بعض المعطيات والابعاد التي كانت حاضرة بقوة خلال اشغال هده الحلقة التكوينية التي جعلت منها دورة متميزة ومفيدة ، والتي مرت ايضا في ظروف تحترم الإجراءات الصحية.

محمد تكناوي