آسفي: إلياس السعدي
تزخر مدينة آسفي بمجموعة من الكنوز التاريخية على راسها قصر البحر او ما يسمى ايضا بالقلعة البرتغالية الذي يعتبر واحدة من ابرز الكنوز التي تحتوي عليها هذه المدينة العريقة التي عايشت عدد من الحضارات ، لكن للاسف هذه المعلمة وجدت نفسها عرضة للتآكل والضياع في مدينة لم تولي اي اهتمام لها ولقيمتها التاريخية، فتُركت وحيدة تصارع عوامل التعرية وتقاذف امواج البحر دون استسلام املا في غد يلتفت فيه المسؤولون اتجاهها ويعرفون قيمتها ويمدون يد العون لها قبل اختفاءها عن الوجود.

معلمة تاريخية تصيح باعلى صوتها كل يوم هل من منقذ؟ الا يوجد بينكم حكيم يعرف تاريخي وقيمتي في الحاضر؟ انا تاريخكم وانا من رموز قيمتكم في الحاضر فهل من مجيب؟
اسئلة تطرحها كل يوم هذه المعلمة التي لو كانت في مدينة اخرى غير اسفي، لما وصلت لما هي فيه الآن لكن لسوء قدرها، انها وجدت نفسها وسط مدينة مسؤولوها تعلوا ابصارهم غشاوة عن كل ما يرمز الى تاريخ هذه المدينة وعراقتها، بينما نرى اغلب المدن تعتز بمعالمها الاثرية وتقوم بكل ما هو ممكن من اجل الحفاظ عليها وترميمها واعين بأن من لا تاريخ له فلا حاضر له، وحاضرة المحيط لا تزال تصارع الموت وحيدة في انتظار انقاذها من اندثار محقق، بعدما انهار اغلب اجزاءها المطلة على البحر بفعل العوامل المناخية وتلاطم الامواج بها.
نحن لا نلقي اللوم على من يسير المدينة اليوم، بل بالعكس نحن نطالبهم بانقاد ما يمكن انقاده بعدما عرفت هذه المعلمة إهمالا وتراخيا منذ سنوات عدة حتى اصبحت آهلة للسقوط واختفاءها نهائيا وحرمان زوار المدينة من ذاكرة حضارة تشهد على المشترك الانساني التاريخي البرتغالي المغربي.
















عذراً التعليقات مغلقة