شهدت منطقة القليعة، التابعة لمدينة إنزكان، أحداثاً متوترة يوم أمس على خلفية حادثة اعتداء طالت أحد الأشخاص من أصول إفريقية، مما أدى إلى تدخل السلطات الأمنية لاحتواء الوضع. وفق بلاغ صادر عن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بإنزكان، تعرض أحد الأفراد من أصول إفريقية لمحاولة سرقة واعتداء بالضرب من طرف شخصين، نتج عنها إصابة خطيرة على مستوى الرأس. تم نقل المصاب على الفور إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، فيما فتحت مصالح الدرك الملكي تحقيقاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وفي تطور خطير للأحداث، اندلعت أعمال شغب حوالي الساعة 12 ظهراً من نفس اليوم، حيث تجمع نحو 150 شخصاً من أصول إفريقية واحتلوا الطريق العام، مما تسبب في عرقلة حركة السير. وتخللت هذه الاحتجاجات مواجهات عنيفة مع أشخاص آخرين، حيث تم التراشق بالحجارة. كما امتدت أعمال الشغب إلى الاعتداء على منازل الساكنة ومستعملي الطريق وعناصر القوات العمومية.
وأسفرت التحريات التي قامت بها عناصر الشرطة القضائية عن توقيف شخصين يشتبه في تورطهما في هذه الأحداث، في حين لا تزال الأبحاث جارية لتحديد هوية باقي المتورطين وتقديمهم للعدالة. وقد أكدت النيابة العامة على ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق جميع المتورطين لضمان استتباب الأمن والنظام العام.
تأتي هذه الأحداث في ظل تصاعد التوترات بين بعض فئات المجتمع، ما يستدعي من الجميع التحلي بالهدوء وتجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى تفاقم الوضع. كما تؤكد السلطات على التزامها بتطبيق القانون بحزم لضمان سلامة المواطنين وحماية الممتلكات العامة والخاصة.
وتظل منطقة القليعة تحت مراقبة أمنية مشددة لاحتواء أي تطورات محتملة، مع تأكيد السلطات على التزامها بتطبيق القانون وضمان أمن واستقرار المنطقة.















