علمت الجريدة من مصادر مطلعة بالشأن المحلي بمدينة مراكش أن عدداً من المنتخبين المنتمين لصفوف المعارضة داخل المجالس المنتخبة، إلى جانب فعاليات جمعوية نشيطة على مستوى الإقليم، من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني بجماعة أكفاي، وجدوا أنفسهم مقصيين من حضور اللقاء التشاوري الذي انعقد صباح أمس الخميس 13 نونبر الجاري، بمقر ولاية جهة مراكش، تحت إشراف الوالي الجديد للمدينة خطيب لهبيل، في أول نشاط رسمي له منذ تعيينه.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد اقتصر الاجتماع على الرؤساء وأعضاء المكاتب المسيرة للمجالس الترابية، فيما غابت المعارضة بشكل كامل لأسباب لم تُكشف بعد، ما خلق استياءً واسعا في الأوساط السياسية والجمعوية المعنية بالشأن المحلي.
وتساءلت فعاليات حقوقية ومدنية عن خلفيات هذا الإقصاء غير المبرر، معتبرة أن تغييب المعارضة عن لقاء من هذا النوع يتعارض مع دورها الدستوري كشريك في الرقابة وصنع القرار، ويضعف مبدأ التشاركية الذي تُراهن عليه الحكامة المحلية. كما طرحت أسئلة حول ما إذا كان الوالي الجديد على علم بعدم توجيه الدعوة للمعارضة، خاصة وأن ديوان الولاية يُعد الجهة المسؤولة عن التدبير البروتوكولي والدعوات الرسمية، أم أن الأمر ينطوي على “شيء من حتى” كما يقول المثل العربي.
ويأتي هذا المستجد في وقت دعا فيه الملك محمد السادس، خلال خطاب العرش ليوم 29 يوليوز 2025، إلى إرساء برامج تنموية مندمجة وتشاركية تشمل جميع الفاعلين، في إشارة واضحة إلى أن التنمية لن تتحقق دون إشراك كل المكونات السياسية والمجتمعية في النقاش والتخطيط وصنع القرار.
وتبقى التساؤلات معلّقة بانتظار توضيحات رسمية قد تكشف حقيقة ما جرى، وتحدد المسؤوليات في واقعة تسببت في إحراج مبكر للوالي الجديد، وفتحت نقاشاً واسعاً حول احترام قواعد التمثيلية والتشاركية في التدبير الترابي.














