سعيد الحبشي
كانت حديقة الحسن الثاني بالزمامرة، إحدى أبرز الفضاءات الخضراء في المدينة، تشكل متنفسًا طبيعيًا للسكان وشاهدًا على الجمال والاهتمام بالبيئة. إلا أن هذه الواحة الخضراء تحولت مع مرور الوقت إلى أرض قاحلة ومزبلة مفتوحة، تعكس واقعًا مؤسفًا من الإهمال والتهميش.
في الماضي، كانت الحديقة ملاذًا للراحة والاستجمام، لكنها اليوم أصبحت خارج دائرة الاهتمام، بعيدًا عن أي مخططات تنموية محلية، في ظل غياب إرادة حقيقية من المسؤولين لإعادة الاعتبار لها. هذا التدهور يعكس بوضوح نقص العناية بالمجالات الخضراء في المدينة، رغم دورها الحيوي في تحسين جودة الحياة الحضرية.
وبينما يتم التركيز على المشاريع ذات الطابع الرياضي، تبرز مفارقة تدعو للتساؤل حول مصير هذه الحديقة التي باتت تعاني من الإهمال، وسط غياب أي التزام جاد من الجهات المعنية للنهوض بها. فهل ستظل حديقة الحسن الثاني شاهدًا على التقصير، أم أن هناك بصيص أمل في إعادتها إلى سابق عهدها كفضاء أخضر نابض بالحياة؟















