سعيد المرابط
شهدت الثانوية الإعدادية حاسي بركان صباح اليوم حادثًا خطيرًا تمثل في انهيار جزء من سقف أحد الأقسام الدراسية، ما أدى إلى إصابة تلميذة تتابع دراستها بالمؤسسة إصابة بليغة على مستوى الرأس، استدعت نقلها بشكل مستعجل إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية.

الواقعة خلفت صدمة قوية وسط التلاميذ والأطر التربوية، كما أثارت موجة استنكار واستغراب لدى الرأي العام، خاصة أن المؤسسة تعتبر حديثة البناء، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام معايير الجودة والسلامة في أشغال تشييدها.

مطالبات واسعة انطلقت بضرورة فتح تحقيق عاجل ومعمق لتحديد المسؤوليات، وفحص شامل للهندسة والبنية التحتية للمؤسسة من طرف لجان مختصة، وذلك لتفادي تكرار مثل هذه الكوارث التي تهدد سلامة التلاميذ والأطر الإدارية والتربوية.
من جهة أخرى، يرى متابعون أن الحادث يفضح بشكل صارخ مظاهر الغش في أوراش البناء العمومي، ويعيد إلى الواجهة إشكالية ضعف المراقبة وتهاون الجهات المعنية في تتبع تنفيذ الصفقات، ما قد يشكل خطرًا حقيقيًا على حياة المواطنين داخل المرافق العامة.
إن ما وقع في ثانوية حاسي بركان ليس حادثا عرضيا بقدر ما هو جرس إنذار يُحتم على السلطات التحرك الفوري واتخاذ الإجراءات اللازمة، بدءًا من محاسبة المتورطين، مرورًا بمراجعة شاملة لبنيات المؤسسات التعليمية، وصولًا إلى ضمان بيئة مدرسية آمنة تحفظ كرامة وحياة التلاميذ.















