نجيب الكركوح
أصدرت جمعية السعادة لتجار ومهني ممر مولاي رشيد ومحيطه بمدينة تقريرًا مفصلًا يستعرض حصيلة مجهوداتها الميدانية في تنظيم الفضاء العام وتعزيز العمل الاجتماعي والإنساني، وذلك في إطار التزامها المستمر بخدمة الصالح العام.
ويأتي هذا التقرير ليُسلّط الضوء على سلسلة من المبادرات والتدخلات التي باشرتها الجمعية، خاصة على مستوى ومحيطه، وكذا ، حيث انخرطت بشكل فعّال في التصدي لمجموعة من الظواهر التي تؤثر على جاذبية المجال العام.
وأوضح التقرير أن الجمعية عملت على العناية بالنظافة وجمالية الفضاء العمومي، من خلال تنظيم حملات ميدانية منتظمة لتنقية الشوارع والممرات، إلى جانب تحسيس التجار والمهنيين بأهمية الحفاظ على بيئة نظيفة ومنظمة.
كما أبرزت الجمعية جهودها في تحرير الملك العمومي، عبر التفاعل المباشر مع المهنيين والتجار، بما يضمن احترام القانون وتنظيم استغلال الفضاءات المشتركة، وهو ما ساهم في تحسين انسيابية الحركة والرفع من جودة المحيط.
وفي الجانب الاجتماعي، كشف التقرير عن اعتماد الجمعية لمقاربة إنسانية في التعامل مع ظاهرة التشرد والتسول، حيث تمكنت من معالجة عدد من الحالات الاجتماعية الصعبة، إلى جانب الحد من انتشار التسول، خاصة تسول الأطفال، الذي اعتبرته من أخطر الظواهر التي تمس بحقوق الطفولة.
وتطرق التقرير أيضًا إلى تدخلات الجمعية في مواجهة بعض السلوكيات غير المنظمة، من قبيل ظاهرة “الطاطو”، وفوضى ركن الدراجات، إضافة إلى محاربة الإرشاد السياحي غير القانوني، لما له من تأثير سلبي على صورة المدينة وجودة الخدمات المقدمة للزوار.
وفي سياق متصل، أكدت الجمعية في تقريرها على أهمية التنسيق المستمر مع السلطات المحلية والأمنية، حيث مكن هذا التعاون من معالجة عدد من الإشكالات المرتبطة بالنظام العام، وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
كما لم تغفل الجمعية الجانب الاجتماعي والتضامني، إذ نظمت مبادرات إنسانية متعددة، من بينها توزيع القفف الرمضانية، وتقديم وجبات للمحتاجين، إضافة إلى تنظيم قوافل تضامنية لفائدة بعض المناطق، في تجسيد فعلي لقيم التضامن والعمل التطوعي.
وعلى مستوى البنية التحتية، أشار التقرير إلى تواصل الجمعية مع الجهات المفوض لها تدبير قطاعي الماء والكهرباء، من أجل إيجاد حلول لمشاكل الانقطاع المتكرر وتحسين جودة الإنارة العمومية، بما يعزز الأمن ويخدم مصالح المهنيين والزوار.
وأكدت الجمعية، في ختام تقريرها، أنها تواصل عملها وفق مبدأ الحياد وخدمة المصلحة العامة، بعيدًا عن أي اعتبارات ضيقة، مع التزامها بمواصلة جهودها في الارتقاء بصورة المدينة وتعزيز جودة الفضاء العام.
ويعكس هذا التقرير، بحسب متتبعين، دينامية متواصلة لجمعية مدنية اختارت أن تجعل من العمل الميداني والإنساني ركيزة أساسية لمساهمتها في تنمية المدينة وخدمة ساكنتها وزوارها.















