ارتفعت حصيلة ضحايا الحريق المأساوي الذي اندلع داخل قصر المؤتمرات بمدينة مراكش في فبراير الماضي إلى 4 قتلى، وذلك بعد وفاة أحد المصابين، صباح اليوم الجمعة، متأثراً بالحروق البليغة التي أصيب بها خلال الحادث.
ويتعلق الأمر بشاب في مقتبل العمر، يعدّ أصغر الضحايا سناً، وينحدر من مقاطعة النخيل. وكان الضحية قد ظل يرقد في المستشفى طيلة الأشهر الماضية في حالة حرجة، حيث خضع لمتابعة طبية دقيقة، غير أن فداحة الإصابات التي لحقت به حالت دون إنقاذ حياته.
وكان الحريق قد اندلع يوم 13 فبراير المنصرم داخل مصعد بقصر المؤتمرات أثناء أشغال التحضير لاستضافة “المؤتمر الوزاري العالمي الرابع حول السلامة الطرقية”، ما أسفر حينها عن وفاة شخصين على الفور، وإصابة 3 آخرين بجروح وُصفت بالخطيرة.
وفي 22 فبراير، لفظ الضحية الثالث أنفاسه الأخيرة متأثرا بجروحه، ليُسجل اليوم سقوط الضحية الرابعة، وسط أجواء من الحزن والأسى في أوساط أسر الضحايا وسكان المدينة، خاصة وأن جميع الضحايا كانوا من الشباب العاملين على إعداد الفضاء المخصص لحدث دولي يُعنى بالسلامة.
الحادث المؤلم يسلط الضوء مجدداً على واقع شروط السلامة والوقاية داخل أماكن العمل، لا سيما في المنشآت الكبرى التي تستعد لاحتضان فعاليات ذات بعد عالمي. وتُطرح أسئلة ملحّة حول مدى توفر تجهيزات الإنقاذ وسرعة التدخل في مثل هذه الحالات، إلى جانب مدى احترام معايير السلامة المهنية.
يُذكر أن التحقيقات لا تزال جارية للكشف عن ملابسات الحريق وتحديد المسؤوليات، في وقت تتواصل فيه مطالب أسر الضحايا والمجتمع المدني بضرورة اتخاذ إجراءات صارمة لتفادي تكرار مثل هذه الفواجع مستقبلاً.















