عبّر أحمد بلطاقي، رئيس مؤسسة الإمام الجزولي بمدينة مراكش، عن استنكاره الشديد لما وصفه بـ”التهجم” غير المبرر على العلامة سيدي محمد بن سليمان الجزولي، أحد رجالات مراكش السبعة، وصاحب المؤلف الشهير دلائل الخيرات في الصلاة على سيد البريات.
واعتبر بلطاقي في بلاغ صحفي أن هذا السلوك المعزول يعكس “جهلاً عميقاً بتراث الأمة المغربية ورجالاتها الذين نعتزّ بهم جيلاً بعد جيل”، مؤكدا أن الإمام الجزولي شكّل إحدى الركائز الأساسية في خدمة الدين والوطن، وكرّس جهوده للحفاظ على بيعة السلاطين وأمراء المؤمنين والدعاء لهم، بما يعكس عمق انتمائه الروحي والوطني.
وأضاف أن كتاب دلائل الخيرات يعدّ من أعمدة التراث الصوفي المغربي والإسلامي، إذ حظي بأكثر من مائة شرح، ويُقرأ إلى يومنا هذا في الزوايا والمحافل الدينية والأضرحة، لما يحمله من نفحات روحانية وتعلق عميق بالرسول الكريم.
وأشار رئيس المؤسسة إلى أن الإمام الجزولي اعتمد في مؤلفه على السنة النبوية المطهّرة كمصدر أساس، حيث تضمن الكتاب صيغاً مأثورة للصلاة على النبي، مستمدة من كتب السنن والسيرة التي تؤكد على البعد التربوي والروحي في هذا النهج.
وختم بلطاقي تصريحه بالتشديد على ضرورة صون تراث العلماء المغاربة، وتعزيز الاعتزاز برموز الأمة الذين أسهموا في بناء الوعي الديني والحضاري، بدل الانجرار وراء حملات تفتقر للمعرفة والموضوعية.















