ابراهيم أفندي
تعيش عدة دواوير تابعة لجماعة تسلطانت بعمالة مراكش وضعا مقلقا بسبب تفشي ظاهرة ترويج المخدرات والمسكرات، خصوصًا في دوار زمران، دوار النزالة، والمناطق المحاذية لما يُعرف محليا بـ“ريزو” والمسجد الكائن أسفل دوار النزالة.
ساكنة محلية تحدثت للجريدة عن وجود “نقاط سوداء” يُشتبه في تحولها إلى مراكز لترويج مواد محظورة، من بينها الحشيش و”المعجون” و”الماحيا”، وسط ما يعتبره البعض تساهلا أو تغاضيا من الجهات المسؤولة، الأمر الذي يثير تساؤلات حول أسباب استمرار هذه الوضعية، رغم الشكايات المتكررة.
من بين أبرز النقاط المثيرة للجدل، مقهى شعبية بدوار النزالة يُنظر إليها كفضاء يجتمع فيه أشخاص يُشتبه في تورطهم بأنشطة غير قانونية. ووفق شهادات السكان، فإن المقهى تشتغل دون ترخيص قانوني واضح، ما يطرح علامات استفهام حول دور الأجهزة الرقابية.
مهتمون بالشأن المحلي شددوا على أن مواجهة الظاهرة لا يمكن أن تقتصر فقط على البعد الأمني، بل يجب أن تشمل أيضا برامج اجتماعية وتنموية، من قبيل تشجيع التعليم والرياضة، وخلق فرص شغل بديلة للشباب القروي الذي يعيش في ظروف هشّة. ويؤكد هؤلاء أن محاربة المخدرات لا تتم بالشرطة وحدها، بل بتوفير بدائل حقيقية للشباب، في إطار رؤية شمولية تُوازن بين الردع الأمني والتأهيل التنموي.
عدد من المواطنين عبّروا عن تخوفهم من استفحال الظاهرة، في ظل ضعف الدوريات الأمنية، وانتشار استهلاك المخدرات بين الشباب والمراهقين. ويرى فاعلون جمعويون أن الوضع لم يعد يحتمل التأجيل، وأنه يستدعي تدخلاً عاجلًا من السلطات الإقليمية والمركزية عبر تعزيز الحضور الأمني وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.















