متابعة // الحجوي محمد
احتضنت قاعة المؤتمرات بعمالة إقليم قلعة السراغنة، صباح الجمعة 29 غشت 2025، لقاءً تشاوريا استثنائيا جمع نخبة من الفاعلين المحليين تحت إشراف السلطة الإقليمية. اللقاء حضره ممثلو السلطات المحلية، ورؤساء المصالح الخارجية، والنواب البرلمانيون، وأعضاء المجالس المنتخبة، في مشهد عكس تعبئة شاملة حول هدف واحد: تنزيل الرؤية الملكية السامية للتنمية الترابية المندمجة.
لم يكن الموعد اجتماعا روتينيا، بل شكل محطة نوعية في مسار صناعة القرار المحلي، حيث انتقل النقاش من منطق التعليمات الفوقية إلى فضاء ديمقراطي حقيقي للحوار والتنسيق بين مختلف الشركاء. والغاية واضحة: بلورة رؤية موحدة وتحديد أولويات التنمية بالإقليم وفق مقاربة تشاركية تستجيب لحاجيات الساكنة وتطلعاتها.
ويأتي هذا الحراك في سياق تفعيل التوجيهات الملكية السامية الواردة في الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش المجيد، والذي دعا فيه جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، إلى إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية، يقوم على تشخيص دقيق للإمكانات المحلية ويراعي الخصوصيات الاقتصادية والاجتماعية لكل إقليم وجهة.
إقليم قلعة السراغنة، بما يزخر به من مؤهلات اقتصادية واجتماعية وثقافية، يُعتبر خزانا من الإمكانيات القابلة للتحويل إلى روافع حقيقية للنمو المستدام. ومن هنا، فإن اللقاء التشاوري يشكل اللبنة الأولى نحو صياغة استراتيجية تنموية واضحة المعالم، تُسهم في ضمان عدالة مجالية وتمكين جميع المواطنين، دون استثناء، من ثمار التنمية.
وهكذا، وفي قاعة واحدة، التقت الإرادات حول مشروع جماعي طموح يرسم ملامح مستقبل الإقليم. مشروع يستمد قوته من الإرادة الملكية السامية، ويجد في أبناء قلعة السراغنة صناعته الحقيقيين، بما يفتح آفاقاً مشرقة لنهضة تنموية متوازنة وشاملة.















