متابعة : كريم الزهراوي
لم تمر الاحتجاجات الأخيرة لمرضى القصور الكلوي باليوسفية دون صدى، حيث بادر عامل الإقليم إلى القيام بزيارة لمركز تصفية الدم، في خطوة جاءت بعد البث المباشر الذي كشف حجم المعاناة اليومية التي يعيشها هؤلاء المرضى.

المرضى، الذين يخوضون معركة يومية مع الألم وأجهزة التصفية، عبروا خلال احتجاجاتهم عن واقع مرير يتجلى في غياب بعض الخدمات الأساسية وصعوبات في ولوج العلاج في ظروف إنسانية لائقة.
كما شددوا على ضرورة توفير الدعم الطبي واللوجيستي الكفيل بضمان استمرارية حصص التصفية دون عراقيل، خاصة وأن حياتهم مرتبطة بشكل مباشر بهذه الخدمة الحيوية.
زيارة عامل الإقليم أعادت بصيص أمل في نفوس المرضى وذويهم، لكنها في الوقت نفسه طرحت سؤالاً جوهرياً حول مدى قدرة هذه الخطوة على فتح الباب أمام حلول جذرية، لا تقتصر على الاستماع والتطمينات، بل تمتد إلى إجراءات عملية وملموسة تُنهي سنوات من المعاناة.
فالمطالب المطروحة ليست ترفاً، بل حقوق أساسية تتعلق بالحياة نفسها، ويأمل المتضررون أن تتحول الزيارة إلى بداية مسار إصلاحي يضع مصلحة المريض في صدارة الأولويات، بعيداً عن كل أشكال البهرجة أو الحلول الترقيعية.
ويبقى الرهان قائماً على أن تتحول هذه الخطوة الميدانية إلى مبادرة فعلية، تترجم على أرض الواقع في شكل قرارات وإجراءات ملموسة، تعيد الثقة إلى المرضى وتضمن لهم حقهم المشروع في العلاج بكرامة.















