إبراهيم أفندي
رصد سكان محليون وناشطون في الشأن العام وجود عدد كبير من السيارات والشاحنات المتوقفة بشكل غير قانوني في منطقة تقع بين تمصلوحت ومولاي إبراهيم، بمحاذاة شركة متخصصة في التنقيب عن المعادن، في مشهد غير مألوف أثار الكثير من علامات الاستفهام والقلق وسط الساكنة.
وتبين أن هذه المركبات، التي تبدو في حالة تقنية متوسطة إلى جيدة، قد تم تجريدها من لوحات الترقيم وكافة العلامات التعريفية، ما يفتح الباب أمام الشكوك حول مصدرها الحقيقي والغرض من تجميعها في هذا المكان النائي.
شهادات محلية أشارت إلى أن الموقع يشبه “مقبرة سيارات” غير مرخصة، ولا تحمل أي إشارات تدل على الجهة المالكة أو المدبرة له، وهو ما أثار مخاوف من احتمال ارتباطه بأنشطة غير قانونية مثل تزوير وثائق المركبات أو إعادة بيعها بهويات مزورة.
كما لم تُخفِ بعض الأصوات قلقها من العلاقة المحتملة بين هذه المركبات والشركة المعدنية القريبة، في ظل غياب أي مراقبة واضحة أو ترخيص رسمي لتجميع هذا العدد الكبير من العربات في نقطة واحدة.
المثير للقلق أكثر هو الغموض التام الذي يلف هذا الفضاء، سواء من حيث ملكيته أو الجهة التي تُشرف عليه، وهو ما دفع عدداً من فاعلي المجتمع المدني إلى إطلاق نداء عاجل للسلطات الإقليمية والأمنية من أجل التدخل السريع وفتح تحقيق شفاف في الموضوع.
وشملت المطالب إجراء مراقبة تقنية شاملة للمركبات، والتحقق من أرقامها التسلسلية، وربط المعطيات بقواعد بيانات المصالح المختصة، إلى جانب التدقيق في العلاقة المحتملة بين هذا الموقع ونشاط الشركة المعدنية المجاورة.
وفي وقت تشهد فيه المنطقة انتقادات متزايدة بسبب التبعات البيئية والصحية المرتبطة بأنشطة التنقيب، يرى متتبعون أن ما يجري يزيد من منسوب فقدان الثقة لدى المواطنين، ويستدعي من الجهات المسؤولة تقديم توضيحات رسمية للرأي العام، حتى لا يتحول هذا الملف إلى قضية أخرى تُطوى في صمت، دون محاسبة أو كشف للحقيقة.














