اتهامات بكسر مبدأ تكافؤ الفرص في مباريات ماستر بكلية مراكش

Admin2412 سبتمبر 2025
اتهامات بكسر مبدأ تكافؤ الفرص في مباريات ماستر بكلية مراكش

أثار إعلان كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش عن تنظيم مباريات لولوج أسلاك الماستر، استياء واسعًا في صفوف الطلبة والمهتمين بالشأن الجامعي، بعدما تم ذلك خارج مقتضيات القرار الوزاري القاضي بتوقيف هذه المباريات واعتماد مساطر جديدة لولوج سلك الماستر، في إطار الإصلاح الشامل لمنظومة التعليم العالي.

وفي هذا السياق، وجه النائب البرلماني عبد الرحمان وافا سؤالا كتابيا إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، حول “تنظيم مباريات الماستر بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش خارج مقتضيات القرار الوزاري”، مستنكرًا ما اعتبره “ممارسات تتناقض مع توجهات الإصلاح التي أعلنتها الوزارة”.

وقال وافا في مراسلته إن استكمال المسار الجامعي نحو سلك الماستر يعد محطة حاسمة في المسار الأكاديمي والمهني للطلبة، لما يوفره من آفاق علمية وبحثية وفرص للاندماج في سوق الشغل، مشددًا على أن أي إخلال بمبدأ تكافؤ الفرص أو خرق للمساطر القانونية، يسيء لصورة الجامعة المغربية ويهدد الثقة في مؤسسات التعليم العالي.

وأكد المتحدث أن ما أقدمت عليه الكلية المذكورة من تنظيم امتحانات كتابية وشفوية، رغم صدور قرار وزاري يوقف هذه المباريات، يعكس “استهتارًا صريحًا بالقوانين التنظيمية”، ويطرح علامات استفهام كبرى حول مدى التزام بعض المؤسسات الجامعية بالتوجهات الإصلاحية للوزارة.

كما أشار وافا إلى أن مثل هذه الممارسات لا تقتصر على مجرد مخالفة قانونية، بل تفتح الباب أمام شبهات الزبونية والمحسوبية ووجود “لوبيات” تتحكم في مساطر الولوج، مما يكرس الإقصاء ويقوض العدالة بين عموم الطلبة.

وطالب النائب البرلماني الوزير بالكشف عن الإجراءات العاجلة والفعالة التي تعتزم الوزارة اتخاذها لوقف مثل هذه الخروقات، وضمان تطبيق القرارات الوزارية على كافة الجامعات والكليات والمعاهد، حفاظًا على نزاهة الاستحقاقات الجامعية، وصونًا لمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص.

ويأتي هذا الجدل في سياق مرحلة انتقالية يشهدها قطاع التعليم العالي بالمغرب، حيث أعلنت الوزارة الوصية عن ورش إصلاح شامل يهم الولوج إلى الماستر والدكتوراه، وإعادة تنظيم العرض البيداغوجي، بما يستجيب لمتطلبات التنمية وسوق الشغل.

لكن استمرار بعض المؤسسات في الالتفاف على هذه التوجهات، يطرح تساؤلات عميقة حول مدى التنزيل الفعلي للإصلاح، وآليات مراقبة ومحاسبة المؤسسات المخالفة.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة